دعا رئيس المجلس البلدي بمحافظة القطيف جعفر الشايب الى تشكيل أجهزة رقابية وتشريعية رسمية وأهلية منتخبة لديها صلاحية مراقبة تنفيذ المشاريع البلدية والخدمية التي "ينخر" فيها الفساد.
وافادت شبكة راصد الاخبارية ان الشايب قال بأن الفساد ينخر العديد من المشاريع البلدية والخدمية نتيجة تحويل تلك المشاريع على مقاولين متعاقدين "من الباطن".
وأضاف بأن تلك المشاريع عادة ما يقوم عليها عمال غير مؤهلين وغير مسؤولين عن أعمالهم. محملا مسؤولية ذلك على البلديات والجهات المنفذة على حد سواء.
وطالب في هذا السياق بتشكيل أجهزة رقابية وتشريعية منتخبة تكون لها صلاحيات متابعة تنفيذ المشاريع البلدية والخدمية للحد من الفساد.
وأكد الشايب بأن تفعيل دور المراقبة من خلال مؤسسات رسمية وأهلية محايدة يساهم في الحد من هذه الظاهرة.
وأعرب عن تطلعه إلى وجود مثل هذه الأجهزة لمقاومة تفشي ظاهرة الفساد بصورة فعالة.
واعتبر الشايب في تصريحات لصحيفة الوطن السعودية أن الإعلان عن نتائج التحقيق في كارثة سيول جدة "خطوة مهمة في محاربة ومواجهة كل أشكال الفساد والحيلولة دون انتشاره في إدارات القطاع العام".
وأضاف: "إننا في أمس الحاجة للقيام بدور جماعي مشترك لمعالجة هذه الآفة الخطيرة بمشاركة كل الأجهزة والإدارات"، مشددا على ما وصفه بالدور المهم الذي ينبغي أن تقوم به المؤسسات المدنية والأهلية في المراقبة والمحاسبة الشاملة.
وتابع بأن الفساد لم يعد محصورا في دوائر معينة وإنما تعددت أشكاله ومظاهره ما يشكل ظاهرة خطيرة في المجتمع السعودي.
يأتي ذلك في أعقاب أوامر من الملك عبد الله بن عبد العزيز بتوجيه اتهامات لمسؤولين حكوميين في ما يتعلق بمقتل 122 شخصا في السيول التي ضربت مدينة جدة العام الماضي وسط حالة من الغضب الاعلامي النادر ضد حالات فساد.
ودمرت السيول الناجمة عن الامطار الغزيرة في جدة الاف المنازل، واثارت تساؤلات بشأن مصير الاموال العامة المخصصة لنظامي الصرف الصحي والمجاري في المدينة.
كما جاء الامر الملكي بعدما قتلت امطار غزيرة ثلاثة اشخاص الاسبوع الماضي في العاصمة الرياض كاشفة عن ضعف في البنية الاساسية مما استدعى المطالبة بشفافية اكبر في ادارة الاموال العامة في المملكة.