دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين العرب الى تغليب مصالحهم القومية وعدم الرهان على الدور الاميركي في حل الصراع في الشرق الاوسط، مؤكدة ان القبة الدفاعية التي تنوي الولايات المتحدة اقامتها للدفاع عن الكيان الاسرائيلي لن تكون مانعا امام صواريخ المقاومة.
وقال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان اسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة لا تتعلم الدروس، بعد ان خسرت الحرب على لبنان في تموز 2006 ما ادى الى تغيير في استراتيجية المواجهة العسكرية، حيث اثبتت المقاومة نجاعتها واصبحت مدرسة يقتدى بها في العديد من الدول خاصة سوريا.
واضاف فيصل: ان الولايات المتحدة تعتبر امنها القومي ممتدا الى اسرائيل والشرق الاوسط.
واكد ان استراتيجية التفوق العسكري الاسرائيلي لن تنجح وانما تأتي في اطار الحرب النفسية والتهويل الاعلامي والسياسي، من خلال التهديد بشن حرب على لبنان وسوريا والمقاومة الفلسطينية، معتبرا ان اسرائيل ستفكر مليا قبل شن الحرب، بسبب التجارب التي مرت بها.
ودعا فيصل الى الابتعاد عن المراهنة على الدور الاميركي كفاعل اساسي من اجل السلام، في وقت تقدم كل الدعم للحكومة الاسرائيلية، مشيرا الى ان واشنطن تريد كيان الاحتلال اداة لها في مواجهة ايران وسوريا والمقاومة.
واوضح ان محاولة كيان الاحتلال تشريد الفلسطينيين من جديد من اراضيهم والتهويد والاستيطان في ظل الدعم الاميركي لهذا الكيان انما هي الثمار الاولى للمفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وحكومة نتنياهو.
واعتبر فيصل ان اوباما يحتاج الى دعم اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة في الانتخابات النصفية في اميركا، كما انه يريد الحفاظ على مصالح بلاده النفطية في الشرق الاوسط، والتحضير لفرض الحصار على ايران وسوريا والمقاومة والايقاع فيما بينها، مشيرا الى ان المفاوضات غير المباشرة انما جاءت لتهدئة الخواطر من اجل اولويات اخرى في افغانستان والعراق.
وتابع: كما انه يريد اعطاء اسرائيل القوة على مواجهة الانتفاضة القادمة في الاراضي الفلسطينية، واكد انه لا مجال للسلام مع حكومة نتنياهو- ليبرمان، منوها الى ان الولايات المتحدة تريد ضم الكيان الاسرائيلي الى منظمات اقتصادية دولية واوروبية لتقويته.
واكد فيصل ان القبة الدفاعية التي تنوي الولايات المتحدة اقامتها للدفاع عن الكيان الاسرائيلي لن تكون حاجبا او مانعا لصواريخ المقاومة او حتى من ايران وسوريا، مشيرا الى ان المراقبين والمحللين العسكريين يؤكدون سهولة اختراق القبة الدفاعية الصاروخية.