اكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان المفاوضات لم تجلب للقضية الفلسطينية الا الكوارث منذ توقيع اتفاقية اوسلو حتى هذا اليوم، داعية الى حوار وطني لتوحيد الصفوف والنضال معا من اجل تفكيك الجدار والمستوطنات والحفاظ على هوية القدس.
وقال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان المسيرة التفاوضية على امتداد 18 عاما انتجت كوارث للقضية الفلسطينية وتحديدا اتفاقية اوسلو التي جزأت الارض والشعب والحقوق ولا يزال الفلسطينيون يعيشون تداعياتها.
واضاف فيصل: ان الاستيطان تضاعف بعد اتفاقية اوسلو بنسبة 400 بالمائة وتم بناء جدار الفصل العنصري، فيما تجري عمليات تهويد واسعة للقدس وتهجير ابنائها خدمة للاستراتيجية الاسرائيلية القائمة على اساس ايجاد تغيير ديمغرافي وجغرافي على المستوى السكاني والارض لبناء "دولة" يهودية صافية العرق.
واضاف: كما ان هناك قرارات اسرئيلية تم اتخاذها حديثا على ايقاع المفاوضات غير المباشرة مثل القرار 1650 الذي يدعو الى طرد 70 الف مواطن فلسطيني من ارضهم بدعوى انهم متسللون، بالاضافة الى الدعم الاميركي المباشر لكيان الاحتلال.
واعتبر فيصل ان السلطة الفلسطينية رضخت للضغوط الاميركية ووضعت نفسها في خيار واحد هو المفاوضات علما ان كل حركات التحرر لها خيارات كبيرة، حيث يجب التفاوض من منطلق القوة الى جانب ممارسة المقاومة والانتفاضة.
واكد انه كان هناك اجماع في المجلس المركزي لمنظمة التحرير بعدم العودة الى المفاوضات طالما يواصل الاحتلال الاستيطان، حيث اعلن الكيان الاسرائيلي عشية المفالوضات استئنافه الاستيطان، معتبرا ان المفاوضات يجب ان تستند الى نصاب شعبي وسياسي لا تتمتع به السلطة الفلسطينية.
وشدد فيصل على ان الطريق الذي تسلكه السلطة عقيم وان الطريق السليم هو في اعادة الوحدة الوطنية بحوار وطني يضم الجميع وليس ثنائيا، ومقاومة وانتفاضة موحدة، معتبرا ان النضال يجب ان يجري من اجل تفكيك الجدار والمستوطنات والحفاظ على هوية وعروبة القدس.