وفي لقاء خاص مع قناة العالم الإخبارية بين المطلبي، ان العراق عانا الكثير في زمان الطاغية صدام حسين؛ وكان نظامه قد هيأ الظروف الموضوعية والمؤاتية للمجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة لإيجاد الحجج الواهية لغرض الدخول في معركة كبيرة مع العراق.
وأوضح: كانت الفكرة وكنا نعتقد بأن الولايات المتحدة كانت جادة في عملية إسقاط النظام ومن ثم ترك الأمور للمجتمع العراقي والنخب السياسية العراقية لإدارة الشأن العراقي، ولكن وللأسف الشديد كان للولايات المتحدة رأي آخر حيث وظفت الظروف الموضوعية التي خلقها صدام حسين كي تدخل العراق ومن ثم تتدخل في موضوع إدارة الدولة العراقية.
ووصف المطلبي هذا الوضع على أنه حقبة سوداء في تاريخ العراق إمتدت منذ استلام صدام حسين السلطة إلى هذا العام حيث ستنتهي في 31 من الشهر القادم بخروج القوات الأميركية من العراق.
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون على أن: التحالفات الإقليمية أو الضغط الإقليمي أدى بقوة على القرار الأميركي للبقاء في العراق أو الخروج منه وسرع في عملية اتخاذ الولايات المتحدة قرار الإنسحاب النهائي من العراق.
لافتاً إلى أن: هذه المقاومة والتحالف الإقليمي أثر على التجربة السياسية العراقية وعلى الأداء الحكومي وأدى إلى تأخر عملية بناء الدولة العراقية وهذا كان له آثار سلبية كبيرة جداً على الكتل الإسلامية التي انتهجت النهج الإسلامي في عملية تحديد رؤاها السياسية.
وأضاف: هذا في حين لايعلم المواطن العراقي أن جزءاً من الفشل أو التأخير في تقديم الخدمات كان نتيجة الضغوط العسكرية الممارسة ضد القوات الأميركية والتي وللأسف الشديد مورست على الدولة العراقية واستهدفت الحكومة العراقية وكان لهذا أثراً سيئاً.
ولم يستبعد المطلبي استغلال بعض الأطراف السياسية خروج القوات الأميركية لتأزيم الوضع الداخلي مؤكداً أن مقومات الصراع الداخلي في العراق موجودة على الأرض؛ لافتاً إلى أن: هناك واقع سياسي داخلي في العراق مرتبط بالوجود الأميركي كان محتمياً بالوجود الأميركي وبات يخشى عند ذهاب الأميركان حيث سيكون معرض للمساءلة أو للإتفاقات الساسية العراقية الوطنية.
وأضاف: ليس ببعيد أن تعمل بعض الجهات على تفجير الوضع؛ وما قضية إقليم صلاح الدين إلا نموذجاً مصغراً لمايمكن أن يحدث في المنطقة وفي داخل الأراضي العراقية من محاولة إلى تقسيم أو إلى خلق صراعات مناطقية تؤدي إلى زيادة الإضطراب السياسي أو الأمني في البلاد مما يؤدي إلى عدم استقرار في المنطقة والعراق.
وصرح المطلبي أن قضية بقاء القوات الأميركية باتت قضية محسومة حيث: قد انتهى الوجود الأميركي على الأراضي العراقية وسيغادر أخر جندي أميركي العراقي في نهاية الشهر القادم في احتفالية كبيرة سيكون حاضر فيها 200 جندي أميركي في مطار بغداد ويتم إنزال العلم الأميركي فيها في القاعدة الأميركية لآخر مرة ويرفع مكانه العلم العراقي ويستقل هؤلاء طائرتهم لمغادرة العراق لآخر مرة ويكونون آخر الجنود المقاتلين الذين يغادرون الأراضي العراقية؛ ولايمكن تمديد بقاء هذه القوات؛ فإن القرار السياسي قد اتخذ بهذا الشكل.
19:37 11/16/ Fa