تعد النكبة الفلسطينية من أبرز الأحداث التاريخية والسياسية في العالم، إلى جانب كونها أحد أهم الأحداث المأساوية في تاريخ الامة العربية، لانها مثلت نقطة البداية لتاسيس الكيان الصهيوني كمشروع استعماري، يهدف الى اضعاف الامة العربية وانهاكها استكمالا لما بدأه الاستعمار الغربي باحتلاله لسبته ومليلة عام 1415- 1492 ومرورا باحتلال الجزائر عام 1830، فليس بالامكان فصل المشروع الصهيوني عن المشاريع الاستعمارية الغربية التي انطلقت بانطلاق حركة الكشوف الجغرافية، كما لا يمكن فصل نكبة الشعب الفلسطيني عن نكبة الامة العربية وانحطاطها الحضاري، وفي هذا السياق نقدم ابرز الارقام التي تصف أحد فصول نكبة العرب عام 48، وهي فصل اللجوء والشتات الذي تحول بمرور الوقت إلى عامل يؤرق الكيان الصهيوني ويذكره بفشل مشروعه الإحلالي الاستعماري، وقد تم الاستعانة بعدد من المراجع والمواقع الالكترونية لجمع هذه البيانات، دون تعديل كبير يذكر على محتواها
.
النكبة 1948
في عام 1948 طردت العصابات الصهيونية 750 ألف فلسطيني يمثلون آنذاك 53.6 في المئة من مجموع الشعب الفلسطيني البالغ 1400000 فلسطيني، وتركز معظم اللاجئين الفلسطينيين إثر نكبة عام 1948 في المناطق الفلسطينية الناجية من الاحتلال، أي في الضفة والقطاع 80.5 في المئة، في حين اضطر19.5 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين إلى التوجه إلى الدول العربية الشقيقة، سورية والأردن ولبنان ومصر والعراق، بينما توجه العديد إلى مناطق جذب اقتصادية في أوروبا وأميركا وكذلك إلى دول الخليج الفارسي.
ويشار إلى أنه قد صمد في المناطق الفلسطينية التي أنشئت عليها إسرائيل والبالغة 78 في المئة من مساحة فلسطين التاريخية المقدرة بـ27009 كيلومترات مربعة، نحو 151 ألف فلسطيني تركزت غالبيتهم في الجليل الفلسطيني، ووصل عددهم في عام 2006 إلى 1.4 مليون فلسطيني.
وبفعل الزيادة الطبيعية العالية بين الفلسطينيين، ارتفع مجموعهم ليصل إلى 10.3 ملايين فلسطيني في عام 2008 حسب الإسقاطات السكانية والاعتماد على معدلات النمو السائدة بين الشعب الفلسطيني.
والملاحظ أنه رغم السياسات الإسرائيلية التي أدت إلى عمليات “ترانسفير” طالت نحو 70 في المئة من الشعب الفلسطيني في عامي 1948 و1967 والسنوات اللاحقة، فإن غالبية الفلسطينيين تتركز في حدود فلسطين التاريخية والدول العربية المجاورة.
وتشير المعطيات إلى أن 45.6 في المئة منهم يتركزون في فلسطين التاريخية، في حين يقطن 54.4 في المئة من إجمالي الشعب الفلسطيني خارجها في المنافي القريبة والبعيدة، وتقدر نسبة الفلسطينيين المقيمين في فلسطين وحولها في الدول العربية المجاورة بعد ستة عقود من النكبة بحوالي 80 في المئة من مجموع الشعب الفلسطيني في عام 2008، والنسبة الباقية من الشعب الفلسطيني وتصل إلى 20 في المئة تتوزع في الدول العربية غير المجاورة لفلسطين وأوروبا وأميركا.
حقائق أساسية
اللاجئين الفلسطينيين إن عددهم يقدر في عام 2008 بنحو خمسة ملايين ونصف مليون، منهم أربعة ملايين ونصف مليون تقريبا من المفترض أن يكونوا مسجلين في الأونروا.
أي إن أكثر من ثلاثة أرباع اللاجئين مسجلون في سجلات الأونروا، وبذلك تصل نسبة اللاجئين من مجموع الشعب الفلسطيني في عام 2008 إلى أكثر من 50 في المئة، ويتوزع اللاجئون على خمس مناطق لجوء في إطار الأونروا، ومنطقتين خارج الأونروا في الوطن العربي هما العراق ومصر وباقي الدول العربية في الخليج الفارسي، فضلا عن التوزع في المنافي البعيدة في الدول الأميركية والأوروبية.
وبشكل عام تستحوذ المملكة الأردنية على 41 في المئة من إجمالي اللاجئين، وقطاع غزة على 22 في المئة, والضفة الفلسطينية 16 في المئة، وكل من سورية ولبنان 10.5 في المئة من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في سجلات الأونروا عام 2008.
ويتضاعف مجموع الشعب الفلسطيني كل عشرين عاما، وتبعًا لذلك سيصل مجموع الشعب الفلسطيني إلى 20 مليون وست مئة ألف نسمة في عام 2028، وذلك بناء على معدل نمو وسطي قدره 3 في المئة سنويا.
في مقابل ذلك يتضاعف مجموع اليهود في إسرائيل كل 47 عاما بناء على تقديرات 2008، حيث إن عدد اليهود في “إسرائيل” هو 5.5 ملايين يهودي، ومعدل النمو دون الهجرة 1.5 في المئة.
أي إن مجموع المستوطنين اليهود في فلسطين التاريخية سيصل إلى نحو 11 مليون نسمة في عام 2055 حيث ستتراجع أرقام الهجرة لأسباب عديدة، في مقدمتها أن غالبية يهود العالم يتركزون في دول ذات جذب اقتصادي أكبر من إسرائيل, مثل الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا وغيرها.