وتناول التقرير المناظرة الأولى التي جرت في كارولاينا الجنوبية بين حاكم ماساشوستس السابق مِت رومني ورئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش، وأكدا فيها أن لو أي منهما كان في موقع القائد العام لاستخدم القوة العسكرية ضد إيران.
غير أن الكاتبان أشارا، في المقابل، إلى موقف الجمهورية الإسلامية المعلن من التقرير الذي شكك فيه أصدقاء واشنطن وخصومها على السواء، فقالا إن"تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. يرى بأن إيران أجرت تجارب سرية ذات "صلة بتطوير سلاح نووي". هذا هو، حتى الآن، التحليل الأكثر تفصيلاً وإنذاراً بالخطر من جهود النظام، وإدارة أوباما تدرس فرض عقوبات على ايران نتيجة لذلك، في حين تعتبر إيران أن التقرير ملفق".
وتحت عنوان "هل ستقصف إسرائيل إيران؟"، كتب مارفين سونيس في الشيكاغو تريبيون عن تزايد التوقعات بشأن احتمال تنفيذ الكيان الصهيوني عملية عسكرية لتدمير البرنامج النووي الإيراني، محذراً من أن تبعات ضربة من هذا النوع ستكون مربِكة.
وانطلاقاً من هذه النقطة، يقول الكاتب إن"إيران تمتلك قدرة انتقامية واسعة. فلديها صواريخ سوف ترسلها باتجاه ناقلات النفط في الخليج الفارسي. وحزب الله سيطلق آلاف الصواريخ ضد إسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان. وسيشن وكلاء إيران في العراق حملات إرهابية جديدة ضد القوات الأميركية أثناء انسحابها".
ويمضي الكاتب في تحليله مستبعداً أن يحقق أي عدوان على الجمهورية الإسلامية أهدافه المفبركة أصلاً، فيقول إن" الأسوأ من ذلك، أن أي ضربة إسرائيلية سوف تؤخر البرنامج الإيراني، لكن من الصعب أن تنهيه. فالمفتاح لنجاح أي برنامج نووي هو برنامج معلوماتي – أي المعرفة التقنية - وليس الأجهزة. والأجهزة هي التي ستدمرها إسرائيل. وحتى في ظل عقوبات صارمة، ستتمكن إيران، في مكان ما من العالم، من العثور على المواد اللازمة لإعادة بناء الأجهزة المدمرة".
ويواصل كاتب الشيكاغو تريبيون مقالته مفسراً أسباب التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية، معتبراً أن "إسرائيل تصعّد خطابها بشأن هجوم محتمل على إيران من أجل الضغط على الولايات المتحدة كي تفعل المزيد لإعادة إيران إلى طاولة التفاوض. في الواقع، يكثف الرئيس باراك أوباما الحديث عن العقوبات، والألم الذي تخلفه. لكن أي قدر من الألم لن يجلب إيران إلى التفاوض كما لن ينهي برنامجها (المزعوم) للقنبلة النووية".
"إيران قد تكون على استعداد للقيام بذلك، لكن، في المقابل، سيتعين على الولايات المتحدة أن تؤيد علناً السماح ببرنامج إيراني لتخصيب اليورانيوم تحت إشراف دولي صارم جداً".
ثم يخلص الكاتب إلى استنتاج مستبعداً فيه سيناريو حرب قريبة، فيقول إن"الخيارات تتقلص - بالنسبة للإسرائيليين والإيرانيين والولايات المتحدة. ومن غير المرجح أن يلجأ الإسرائيليون إلى القصف في وقت قريب. غير أن هذا الاحتمال لا يمكن إخراجه من دائرة الحسابات كملاذ أخير".