دعت طهران الدول الغربية الى الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5%، واكدت انها لن تنثني امام الضغوطات الغربية ولن تتنازل عن حق الشعب الايراني، مشيرة الى ان المقترحات التركية والبرازيلية يمكن ان تؤدي الى ايجاد تفاهم حول صفقة التبادل بين ايران ومجوعة 5+1.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان معالجة الملف النووي الايراني يجب ان تكون في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وان خروجه من هذه الوكالة واحالته الى مجلس الامن ليس صحيحا ولا قانونيا، محذرا من ان فرض العقوبات المحتمل على ايران سيسبب مشاكل واضرارا للدول الغربية ايضا.
ودعا الدول الغربية الى الاعتراف بحق ايران في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5%، مؤكدا ان ايران لن تنثني امام الضغوطات الغربية ولن تتنازل عن حق الشعب الايراني.
واشار مهمانبرست الى ان قضية تبادل الوقود هي من المواضيع المطروحة للنقاش في هذه الايام بالاضافة الى حقوق الدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الاستفادة السلمية من التقنية النووية، وما تتحمله الوكالة من واجبات والتزامات على صعيد مساعدتها وتمكينها من ذلك.
واشار الى ان طهران اعلنت حاجتها للوقود النووي المخصب بنسبة 20% لاستخدامه في مفاعل طهران للاغراض الطبية، وقد اكدت ان الوقود المتوفر لديها سينفد العام المقبل، وقد طلبت من الوكالة الدولية نقل هذا الطلب الى الدول الاخرى كي تبيعها هذا الوقود، حيث اعلنت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة استعدادها للبيع.
واوضح مهمانبرست ان هذه الدول امتنعت عن ذلك في مرحلة لاحقة وطالبت بمقايضة ذلك بالوقود الضعيف التخصيب المتوفر لدى ايران، حيث طلبت اخراج 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الضعيف التخصيب من ايران، متهما الغرب بالتسويف والمماطلة بهدف اعاقة المشروع النووي الايراني السلمي.
واكد مهمانبرست ان الغرب لم يكن صادقا في نواياه مع ايران وقد طلبت ايران ضمانات لاتمام الصفقة، مشيرا الى ان طهران بادرت الى انتاج الوقود بنسبة 20% عندما رأت انها امام طريق مسدود.
واضاف: ان دولا صديقة مثل تركيا والبرازيل واليابان قدمت مقترحات جديدة لايجاد حل يرضي الطرفين، واعتبر انها حلول عملية ويمكن ان توصل الى تفاهم بين الجانبين.
وتابع مهمانبرست: "ان تركيا والبرازيل دولتان كبيرتان وصديقتان لايران" واشار الى ان فرصة انعقاد قمة الـ 15 كانت جيدة لايجاد تقارب بين الاطراف المعنية في قضية تبادل الوقود، منوها الى ان ايران تطالب بضمانات على صعيد المكان والزمان لاتمام صفقة التبادل.
واضاف: كما ان وفدا كبيرا ورفيعا يضم 300 مسؤول اقتصادي وتجاري يرافق الرئيس البرازيلي في زيارته لطهران، ما سيساهم في تعزيز التعاون على كافة المستويات بين البلدين.
ونفى مهمانبرست وجود اي صفقة بين ايران وفرنسا لاطلاق سراح المواطنة الفرنسية كلوديا ريس مقابل اطلاق فرنسا سراح المهندس الايراني مجيد كاكافند وقال انه يجب عدم تسييس الملفات القضائية، متهما الولايات المتحدة بمحاولة ايجاد افخاخ للرعايا الايرانيين في الدول المختلفة بهدف الضغط على طهران لكنها لم تنجح في مسعاها فيما يتعلق بقضية كاكافند.
واشاد بتعامل القضاء الفرنسي مع ملف كاكافند، وعدم خضوعه للضغوط السياسية، مشيرا الى سماح ايران لامهات الرعايا الاميركيين الثلاثة المعتقلين في ايران، منتقدا التعامل غير الانساني من قبل الولايات المتحدة مع الرعايا الايرانيين لديها.