ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين قوله، "إنه بعد صدور قرار الجامعة العربية حول سورية بتاريخ 12 الشهر الجاري عملت بعض الدول العربية الشقيقة على طرح حلول لإعادة المصداقية والشرعية إلى طريقة عمل الجامعة العربية ودورها كما أكدت على الأهمية البالغة لحضور سورية الاجتماع الخاص بالتعاون العربي التركي والاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية في الرباط".
وأضاف المصدر، "نتيجة لذلك قررت سورية المشاركة في هذين الاجتماعين تلبية لرغبة هذه الدول العربية وإيمانا منها في تعزيز العمل العربي المشترك بعيدا عن ردود الافعال وعلى الرغم من معرفتها بما يحاك ضدها من الضغوط التي تمت ممارستها على الدول التي سعت إلى استصدار هذا القرار المشين".
وأضاف المصدر، "في ضوء التصريحات التي صدرت عن مسؤولين في المغرب والتي تم إبلاغنا بها رسميا فقد قررت سورية عدم المشاركة في هذين الاجتماعين".
وأوضح المصدر أن "سورية التي كان هاجسها الدائم هو حماية حاضر ومستقبل الامة العربية وصونه وإبعاد التهديدات الموجهة ضد قضاياها المصيرية ستستمر في القيام بدورها القومي على الرغم من كل المحاولات الهادفة إلى تدمير العمل العربي المشترك ومؤسساته".
ويعقد في الرباط الاربعاء، في نفس اليوم الذي سيدخل فيه قرار تعليق عضوية دمشق في الجامعة العربية حيز التنفيذ، اجتماع وزاري عربي مخصص لبحث الازمة السورية وذلك على هامش اعمال منتدى تركيا-البلدان العربية.
من جانب آخر دعت الولايات المتحدة الجامعة العربية إلى إرسال رسالة قوية إلى الرئيس السوري بشار الأسد خلال اجتماع الرباط.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر إن واشنطن سرت بخطوة الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا فيها، وإن واشنطن تتطلع الى الجامعة العربية لاستغلال اجتماع الرباط لمزيد من الضغوط وإرسال رسالة قوية للاسد.
كما رحب تونر بالضغوط التي يمارسها الإتحاد الأوروبي وتركيا على سوريا.?
وكان وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري اعلن الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي احمد داود اوغلو، ان "اي وفد سوري يمكنه المجيء الى المغرب في اطار ثنائي (...) ان سوريا دولة شقيقة"، دون التطرق تحديدا الى مشاركة دمشق في لقاءات الاربعاء في الرباط.
وكان مجلس وزراء الخارجية العرب قرر في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري في القاهرة تعليق عضوية سوريا في الجامعة اعتبارا من 16 الجاري ان لم يتوقف النظام السوري عن ما أسماه "قمع المعارضة"، رغم اعلان سوريا قبولها وتنفيذها للمبادرة العربية بشأن سوريا.
وقال التلفزيون السوري، ?الثلاثاء،? ان السلطات السورية افرجت عن الف ومائة وثمانين موقوفا تورطوا في الاحداث بسوريا ولم تلطخ ايديهم بالدماء، في اطار تنفيذ دمشق لبنود المبادرة العربية.
الى ذلك أعلن رئيس حزب الجبهة الشعبية "الشبيه ولد الشيخ ماء العينين"، وخلال مؤتمر نظم للتضامن مع سوريا دعا أحرار العالم للوقوف مع دمشق والدفاع عنها.
وأكد أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يسعون إلى احتلال سوريا وضرب قوى المقاومة.
من جهة أخرى دعا ولد العينين، إلى الاستمرارِ في السعي لامتلاك أسباب القوة للدفاع عن المسلمين ومقدساتهم.?