اكدت طهران ان انعقاد مؤتمر مجموعة الـ 15 يمثل فشلا اخر لمحاولات الدول الغربية الرامية لفرض العزلة عليها، معتبرة ان دول المجموعة عازمة على التعاون والتنسيق فيما بينها لايجاد نظام دولي جديد اكثر عدلا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان انعقاد اجتماع مجموعة الدول الـ 15 في هذا الوقت بالذات مناسب ويحظى باهمية بالغة، حيث تمثل هذه المجموعة التي تم انتخاب دولها من بين دول حركة عدم الانحياز لتعمل على ايجاد المزيد من التاثير، وهي دول تمثل القارات الثلاث، اميركا وافريقيا واسيا، وتتوفر لديها طاقات كبيرة للتعاون وتهتم بمفهوم التنمية الى حد كبير.
واضاف مهمانبرست: ان الازمة الاقتصادية العالمية تضر بصورة خاصة بالدول ذات الدور الاقتصادي الضعيف، معتبرا ان جذور هذه الازمة تمتد الى انعدام العدالة في النظم الاقتصادية التي تتحكم بها دول محددة.
واكد ضرورة التوصل الى خارطة جديدة وآليات جديدة لتطبيق العدالة في النظام العالمي خاصة في الشق الاقتصادي، بعدما اصبحت الاليات القديمة بالية ولا يمكن الاستفادة منها.
وتابع مهمانبرست: انه الى جانب ذلك هناك موضوعات توفير امن الطاقة على الصعيد العالمي، حيث يجب ان تتمتع الدول المختلفة بالطاقة النظيفة والسليمة والبديلة للطاقة الاحفورية.
وشدد على ان بمكان دول مجموعة الـ 15، ان تقيم علاقات وتعاونا فيما بينها ثنائيا، من اجل ان تأخذ مكانتها في المعادلات الدولية ومعالجة المشاكل خاصة في منطقة الشرق الاوسط وفلسطين.
واشار مهمانبرست الى ان مجموعة الـ 15 تمثل اكثر من 20% من سكان العالم كما انها تملك ما يقدر بـ 28% من مصادر الطاقة، ولها سوق كبيرة من حيث الصادرات والواردات، ما يتيح مجالا واسعا لها للتعاون فيما بينها في سبيل تحقيق الرفاهية والاستقرار لشعوبها.
كما اشار الى حضور وفود كبيرة على مستوى الرؤساء وكبار المسؤولين في مؤتمر طهران ما يعطيه اهمية كبيرة، ويبين عزم وجدية هذه الدول في ايجاد منظومة تعاون كبيرة وواسعة بينها.
واعتبر مهمانبرست ان احد المواضيع في اجندة هذا الاجتماع هو مواجهة التوجه الخاطئ في عالم اليوم للتعامل احادي الجانب وفرض العقوبات واحتكار كافة العلوم ومنع الدول المستقلة من الوصول اليها.
واتهم الدول الكبرى بمحاولة مواصلة نفس النهج خلال الاجتماع الاخير لمراجعة معاهدة "ان بي تي" في نيويورك، معتبرا انهم يريدون منع الدول الاخرى ومنها ايران من التقنية النووية السلمية، ولم يعرضوا اية معادلة لحظر الانتشار ولم يعرضوا اي حل، بل سعوا للضغط على الجمهورية الاسلامية باجراءات سياسية.
واكد مهمانبرست ان انعقاد هذا المؤتمر في طهران دليل على ان الدول اختارت طريقها وعدم الاهتمام بالمواقف السياسية والحملات الدعائية لانها تشعر بان هناك قواسم مشتركة بينها، وترغب في الوصول الى نقاط اعلى في تحقيق التنمية لشعوبها.
وشدد على ان انعقاد اجتماع مجموعة الـ15 يؤكد فشل الدول الغربية في محاولتها عزل كل من يخرج من دائرة سياساتها، مشيرا الى ان دول المجموعة ما عادت مكترثة بما تريد القوى الكبرى.
واوضح ان طهران اعلنت مرارا ان انعقاد الاجتماعات الدولية في ايران ليس موجها ضد اي احد، بل هو تعبير عن ارادة هذه الدول لايجاد حركة ونمط جديد على الساحة الدولية، لحل مشاكل الانسانية والازمات وخاصة قضية منع الانتشار النووي او اي سلاح دمار شامل ومكافحة الارهاب وفق تعريف دقيق يميز بين الارهاب والمقاومة.