اعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمان برست، موافقة ايران على تبادل اليورانيوم في الاراضي التركية بانه اختبار لجدية دول مجموعة فيينا ومصداقيتها، داعيا اياها الى التخلي عن اعتماد المواجهة مع طهران.
وقال مهمان برست في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الاثنين: لقد مضت فترة طويلة على المباحثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول التي تم تعريفها لطهران في فيينا لتبادل الوقود النووي، مشيرا الى ان هناك نقاطا كانت موضع تساؤل بين الطرفين، ما ادى الى ايجاد توقف في مسار هذه القضية.
واضاف مهمان برست: ان طهران شعرت بان الطرف المقابل في تلك المباحثات يستغل الاجواء اعلاميا ويماطل في الامر، لايجاد ظروف خاصة، فيما كانت طهران تبحث عن تدعيم الثقة واظهار حسن النية.
واوضح بانه تم التوقيع بشكل مبدئي على الاوجه العامة للاتفاق الذي تم ابرامه اليوم بين ايران وتركيا والبرازيل.
وقال: ان الاتفاق ينص على حق جميع الدول في الحصول على الطاقة النووية السلمية ودعم فكرة نزع ومنع الانتشار النووي المرفوضة من الرأي العام العالمي، مؤكدا ضرورة ايجاد خطوات ايجابية وواقعية لتبادل اللوقود.
وبين مهمان برست ان بنود الاتفاق تنص على ان يكون هناك استعداد لانجاز صفقة تبادل الوقود خلال اسبوع، بين ايران ومجموعة فرنسا واميركا ورروسيا، حيث سيتم ذلك بعد حصول الموافقة من جميع الاطراف.
وتابع: ان ايران وبموجب الاتفاق ستبعث بالوقود النووي منخفض التخصيب لديها الى تركيا، وتحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على ان يتم استلام 120 كيلوغراما من الوقود المخصب بنسبة 20%، مشيرا الى ان تفاصيل عملية التبادل سيتم بحثها مع مجموعة فيينا.
ودعا مهمان برست الدول المعنية بهذا الاتفاق الى ابداء حسن نيتها ازاء انجاز الصفقة، ليكون الطريق مفتوحا امام جميع الدول المستقلة للاستفادة من التقنية النووية السلمية.
واعتبر ان رسالة الاتفاق الموقع في طهران هي ان ايران وبشكل رسمي ستواصل خلال فترة توقيع الاتفاق مع مجموعة فيينا انشطة التخصيب، محذرا من ان اي خطوة خارج اطار الوكالة الدولية من عقوبات وغير ذلك ستكون مرفوضة.
واكد مهمان برست ان تركيا والبرازيل اعطتا ايران الضمانات اللازمة لايران بانجاز صفقة التبادل، مشيرا الى ان عدم اعلان مجموعة فيينا استعدادها لتبادل الوقود سيؤدي بايران الى سحب وقودها من تركيا وسيتضح من هو الطرف الذي لا يريد الاتفاق والتوصل الى نتيجة ترضي الطرفين.
ونفى ان يكون هناك اتفاق على ان توفر تركيا الوقود اللازم لايران، وان الاتفاق الاولي مع الوكالة الدولية يشير الى اميركا وفرنسا وروسيا، مشيرا الى ان التفاصيل ومنها المدة التي ستكون بين ارسال الوقود الايراني الى تركيا واستلامها الوقود من الغرب سيتم بحثها مع مجموعة فيينا.
ونفى مهمان برست ان يكون في الاتفاق الاخير اية اشارة الى بند يلزم ايران بوقف التخصيب، مشيرا الى انه اقتصر على قضية التبادل.