وطالبت هذه الاحزاب بعدم انعقاد الجمعية الوطنية " لويا جيرغا" لهذا الغرضِ واعتبار قراراتها غير ملزمة، خاصة فيما يتعلق بالاتفاقات الاستراتيجة مع واشنطن، محذرة من ان ذلك يقضي على دور المؤسسات التشريعية في البلاد.
ويأتي ذلك مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية الوطنية " اللويا جيرغا " في الـ 16 او الـ 17 من الشهر الجاري في كابول ، حيث استبقت عدة احزاب سياسية ذات قاعدة شعبية كبيرة ، الانعقاد المزمع بطلب عدم عقد هذا المجلس الذي يتشكل من زعماء القبائل ، والمخصص لمناقشة الاتفاق الإستراتيجي مع واشنطن وامكانية التفاوض مع طالبان.
هدف هذا التحرك هو التقليل من اهمية " اللويا جيرغا " وعدم اعطاء صبغة دستورية لاجتماعها.
التحالف الجديد الذى تشكل من اقطاب ماكان يعرف بتحالف الشمال المناوئ لنظام طالبان اتهم الحكومة بإضعاف دور المؤسسات التشريعية لحساب مجالس - وصفها ب" قبلية " غير مخولة بإتخاذ قرارات استرايتيجية كالتوقيع على الإتفاقيات مع الولايات المتحدة او غيرها.
وقال عضو حزب الجبهة الوطنية الافغانية عبد القدير جاهت: ان قافلة الرئيس حامد كرزاي تتجه نحو مسارات نعتبرها خطيرة وتهدد مستقبل البلد ولذلك فان التحالف الجديد والشخصيات المنضوية تحته ستتمكن من تصحيح مسار الحكومة واجبارها على احترام القانون والدستور الوطني.
عبد الله عبد الله الخصم السياسي للرئيس حامد كرزاي أعلن صراحة عدم قانونية عقد مجلس اللويا جيرغا معتبرا أن القرارات التي ستتخذ في هذا المجلس المرتقب ستعد غير دستورية وغير ملزمة.
هذا فيما ذهب البعض الى اتهام كرزاى بالسعي لابرام اتفاقيات مع الجانب الأميركي لا تصب في مصالح الشعب الأفغاني من خلال اللويا جيرغا.
وقال زعيم حزب التغيير والامل الافغاني عبد الله عبد الله : ان مجلس اللويا جيرغا الذي تريد الحكومة عقده غير دستوري ولا محل له في القوانين النافذة ولذلك فان القرارات التي ستخرج من هكذا مجلس ستكون مرفوضة من قبل الشعب الافغاني خاصة فيما يتعلق بعقد اتفاقيات مع اميركا، معتبرا ان المكان الحقيقي لمثل هذه الاتفاقيات هو البرلمان.
هذا الحراك من جانب الأحزاب المعارضة اجبر الحكومة على ان تعلن ان مجلس اللويا جيرغا هو لاستشارة زعماء القبائل حول قضايا وملفات مصيرية وان قراراته ليست ملزمة بالضرورة .
من جانبها هددت حركة طالبان بإستهداف المجلس والمشاركين - كونها ترى عقده - محاولة لاعطاء صبغة شرعية للوجود العسكري الأجنبي في افغانستان.
اجراءات امنية مشددة هنا في العاصمة كابول قبيل عقد اللويا جيرغا وسط خلافات حادة في الأوساط السياسية من جدوى عقده في مثل هذه الظروف الأمنية الصعبة خاصة ان قرارته لن تكون ملزمة حسب الحكومة.
MKH-13-08:52