وقعت ايران وتركيا والبرازيل اليوم الاثنين على بيان اتفقت بموجبه على تبادل اليورانيوم الايراني بالوقود النووي على الاراضي التركية.
وجاء ذلك خلال اجتماع ثلاثي بين الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ونظيره البرازيلي لولا داسيلفا ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بطهران.
وينص الاتفاق على الاحتفاظ بـ 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب في تركيا، على ان يراقب بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي ردود الفعل الاولية، أعلن الاتحاد الاوربي أن الاتفاق لايقدم ردودا على كافة المخاوف الغربية.
واعلن متحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون ان الاعلان "يمكن ان يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح" في حال تأكدت تفاصيل الاتفاق لكنه "لا يبدد كافة المخاوف" المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني.
واعتبر البيت الابيض الاتفاق خطوة ايجابية، لكنه وصفه بالغامض، وقال ان الاتفاق يجب ان يمر عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل ان يقبل دوليا.
من جانبها، اعتبرت الحكومة البريطانية ان ايران لا تزال مصدر قلق كبير رغم الاتفاق مع تركيا والبرزايل حول مبادلة اليورانيوم على اراضي تركيا، على حد قولها.
كما اعلن دبلوماسيون غربيون في فيينا ان الاتفاق لا يجعل طهران بمناى من العقوبات الجاري العمل عليها في مجلس الامن الدولي.
هذا وقد اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي التي يتعين عليها الرد على الاتفاق.
وقال كوشنير"ليس مطلوبا منا نحن الرد، الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي المخولة بذلك".
واضاف كوشنير ان الدول المعنية بالملف الايراني ستتشاور في ما بينها، في معرض رده على سؤال حول رد فعل هذا الاتفاق (...) وبمثابرة اصدقائنا الاتراك والبرازيليين. الحوار دائما مفيد والاستماع دائما افضل".
من جهتها قالت المانيا ان ما من اتفاق يمكن أن يكون بديلا عن اتفاق توقعه طهران مع الوكالة الدولية.
وقال مساعد المتحدث باسم الحكومة الالمانية كريستوف ستيغمانس "بالطبع يبقى من المهم ان تتوصل ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية الى اتفاق".
واضاف "هذا لا يمكن ان يستبدل باتفاق مع دول اخرى".
من جانبها أعلنت روسيا أنها بصدد بحث دقيق للتقارير التي تحدثت عن التوصل لاتفاق بين المجتمع الدولي وايران.
ونقلت وکالة "انترفاکس" الروسية للأنباء اليوم الاثنين عن مصدر من وزارة الخارجية الروسية رفض ذکر اسمه قوله ان موسکو لن تعلق على ما أثير حول التوصل لاتفاق بين البرازيل وترکيا وايران الا بعد التأکد من الأمر.
وأضاف المصدر:"لم ترد الينا حتى الآن معلومات رسمية ولذلك نرجأ رد فعلنا الآن".
كما اعلنت تركيا ان فرض عقوبات على ايران لم يعد ضروريا بعد توقيع ايران وتركيا والبرازيل اتفاق تبادل الوقود النووي الاثنين في طهران.
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بعد توقيع الدول الثلاث النص ان "هذا الاتفاق يجب ان يعتبر ايجابيا، اليوم لم يعد هناك حاجة لعقوبات" ضد ايران.
من جهته اعتبر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الاتفاق خطوة ايجابية، وامل ان تؤدي هذه الخطوة الى حل الازمة القائمة بين ايران والغرب، على حد تعبيره.
الى ذلك أعلن الاحتلال الاسرائيلي مخاوفه من أن يكون الهدف من الاتفاق ما وصفه بمجرد الاستعراض، وأنه لن يكن مهما في حد ذاته.فندد بالاتفاق قائلا على لسان نائب وزير حربالكيان الاحتلال الاسرائيلي/ماتان فيلناي/ان ايران تجهز لحيازة السلاح النووي.
وأکد مسؤولون في کيان الاحتلال أنهم يدرسون تفاصيل الاتفاق، مشيرين الى أن مواقف ترکيا والبرازيل تجاه ايران تزيد من هذه الشکوك اضافة الى الحاجة لمنع المزيد من التدهور الاقتصادي في أوروبا والذي يمکن أن ينتج عن فرض المزيد من الحظر على ايران.
وفي رد فعل يشير الى شدة سخطه من هذا الاتفاق، ادعى مسؤول اسرائيلي كبير طالبا عدم الكشف عن اسمه بان ايران "تلاعبت" بتركيا والبرازيل-على حد زعمه- .
وزعم المسؤول بان "تركيا لم تواجه صعوبة كبرى لكي يتم استدراجها على هذا النحو في حين ان البرازيل تصرفت بدون شك ببعض السذاجة".