يرى كبير القادة العسكريين الاميركيين في افغانستان ان الصراع الذي تخوضه القوات الاميركية وقوات الناتو ضد مسلحي طالبان لن يحسم المعركة رغم زيادة عدد القوات الاميركية بعشرات الالاف خلال الاشهر القليلة الماضية.
ونقلت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية في عددها الصادر اليوم الاثنين عن قائد القوات الاميركية والناتو في افغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال تقييمه المتشائم عن سير العملية العسكرية الحالية، وهو نفسه الذي كان يتفاخر بالتقدم الذي كانت تحققه قواته قبل 3 اشهر فقط.
ورغم تاكيد الجنرال على ان حركة طالبان فقدت مؤخرا الزخم الذي كانت تتمتع به عملياتها العام الماضي، الا انه اقر بانه لا يوجد "رابح" في هذه المعركة.
ويقول الكاتب ان الخطة العسكرية التي اقترحها ماكريستال -والقاضية بزيادة عدد القوات الاميركية بنحو 30 الفا كي يقوم بتحرير الارض من قبضة طالبان وتسليمها للحكومة الافغانية- قد فشلت.
وتورد الصحيفة على سبيل المثال نتائج عملية "مشترك" العسكرية التي جرت في شهر فبراير الماضي، والتي اسفرت عن القضاء على وجود مسلحي طالبان في منطقة "مرجة باقليم هلمند كدليل على فشل خطة الجنرال ماكريستال، حيث يسيطر حاليا عناصر طالبان ليلا على المنطقة، والمدارس ما زالت مغلقة والمدرسون الذين عادوا الى المنطقة عند القضاء على نفوذ طالبان ما لبثوا ان فروا.
وفيما تنقل القوات الاميركية جهودها الى اقليم قندهار المجاور الذي تسيطر حركة طالبان على اجزاء كبيرة منه، فيما يسيطر والي كرزاي، شقيق الرئيس الافغاني، على اجزاء اخرى، فان جوا من الرعب يسيطر على الاقليم؛ حيث يكرس عناصر طالبان كل جهودهم لافشال خطة ماكريستال، بينما حكومة كرزاي لا تبذل اي جهود في هذا المجال.
وصعدت الحركة من عملية قتل الموظفين المحليين والاشخاص الذين يشتبه بتعاونهم مع القوات الدولية والحكومة الافغانية كما فر موظفو الامم المتحدة من الاقليم.
وتختتم الصحيفة مقالها بالقول: ان القوات الغربية في افغانستان اصبحت الان غارقة في حرب اهلية افغانية بين الاغلبية البشتونية من جهة والطاجيك والاوزبك والهزارة الذين يحكمون كابول من جهة، وان الحرب ستستمر ما لم يحصل البشتون على نصيب عادل في حكم افغانستان.