وفي هذا السياق، كتبت الصحيفة أن"إدارة أوباما، منذ الشهر الماضي، عندما كشفت مؤامرة إيرانية لقتل السفير السعودي في الولايات المتحدة، دأبت على القول إنها تعتزم الضغط من أجل فرض عقوبات أكثر صرامة. لكن في تصريحات للصحافيين هذا الأسبوع، بدا المسؤولون بعيدين عن تدابير من شأنها أن تحدث تأثيراً حقيقياً - مثل حظر المعاملات المالية مع المصرف المركزي الإيراني".
وتابعت الصحيفة تقول إنه"على الرغم من أن هذه الخطوة تلقى دعماً قوياً في الكونغرس، تخشى الإدارة أن يؤدي الإغلاق النهائي الفعّال لصادرات النفط الإيرانية إلى رفع أسعار الطاقة، ما من شأنه أن يلحق أضراراً بالاقتصاد العالمي الهش".
وانتهت افتتاحية الواشنطن بوست إلى التحريض على ضرب إيران عسكرياً بالقول إن "هذا (الحذر النفطي) مبعث قلق مشروع. لكن الرئيس أوباما قال تكراراً إن امتلاك طهران سلاحاً نووياً غير مقبول – وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوضح أن الخطر يتنامى، ولا يتناقص. وما لم تُكبح إيران بدون استخدام القوة العسكرية، فإن الرئيس، مع البلد، يجب أن يرغب في تحمّل بعض الألم الاقتصادي. أما البديل – أي السماح لطهران بالمضيّ قدماً – فسوف تكون تكلفته أكبر بكثير".
ولم يغب زج السعودية في سيناريوات التهديد بالتصعيد والعقوبات والحرب عن الإعلام الأميركي، إذ تطرقت إلى هذا الأمر مجلة "فورين أفّيرز"، في افتتاحية حملت عنوان "لِمَ يتعيّن على أوباما إزالة برنامج إيران النووي.. مسألة الضرب قبل فوات الأوان"، كتبها إريك إدلمن وأندرو كريبنفيتش وإيفان مونتغومري.
وفي هذا الإطار، تقول المجلة إن"منافسي إيران على الهيمنة الإقليمية، مثل تركيا ومصر والسعودية، يسعون لامتلاك أجهزة نووية خاصة بهم لتحقيق التوازن مع طهران. والطريق نحو امتلاك أسلحة نووية طويل وصعب عامةً، لكن هذه الدول قد تتمكّن من اختصارها. إذ يمكن للرياض، على سبيل المثال، أن تستغل علاقاتها الوثيقة مع إسلام أباد -التي لها تاريخ من الانتشار غير المشروع والتوسع السريع في ترسانتها النووية – كي تصبح قوة نووية بين عشية وضحاها تقريباً".
وتشير المجلة ختاماً إلى أنه"كلما اقتربت إيران من امتلاك أسلحة نووية، قلّت الخيارات المتاحة لوقف تقدمها. وفي الوقت عينه، سوف تنحسر دوافع إيران للتراجع مع دنوّها من العتبة النووية. ونظراً لهذه الاتجاهات، تقف الولايات المتحدة أمام قرار صعب باستخدام القوة العسكرية قريباً كي تمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، أو التعايش مع إيران النووية مع ما له من تداعيات إقليمية".