وهذه اللقطة من بريطانيا وهي تستند الى دراسة وبحث اكاديمي جديد اجرته جامعة سوانزي البريطانية في مقاطعة ويلز حيث ترصد الدراسة زيادة في عدد البريطانيين البيض
الذين اعتنقوا الاسلام علي مدي سنوات العقد الماضي مقارنة بالعقود السابقة حيث وصل عددهم خلال العام الماضي فقط خمسة الاف بريطاني لكن اللافت في الدراسة ايضا انها تكشف عن كون خمسة وسبعين في المائة من البريطانيين الذين اسلموا حديثا هم من النساء .
طرح عززته دراسة اكاديمية بريطانية اخرى هذه المرة من جامعة ليستر والتي تقول انه رغم الصورة النمطية التي تسود غالبية الاعلام الغربي وتروج للزعم بان الاسلام قامع للمراة فان نسبة الربع من المعتنقات للاسلام انما فعلن ذلك بسبب ما لمسناه من وضع للمراة في ظلال الاسلام .
وترى الدراسة ان الاضطرابات الاجتماعية والثقافية في بريطانيا علي مدي العقود الماضية دفعت الكثيرين لتبني بعض جوانب ما يوصف بتقدمية القرن العشرين وهي اوضاع جعلت المراة تتوق الي حدود صارمة للعلاقات بين الجنسين وعدم خلط المراة بين الحياة المهنية والعائلية وهو احد اكبر المعضلات الاجتماعية في بريطانيا والغرب فاذا بها تجد ذلك في الاسلام.
ونعود الى دراسة جامعة سوانزي والتي تذهب ابعد من ذلك لتفتش عن المشكلات التي تواجه النساء البريطانيات وهن من البيض بعد اعتناق الاسلام فوجدت ان اغلب النساء يشكين من انهن يعانين صراعا يوميا لاسيعاب المعتقدات الجديدة ضمن ثقافة اوسع تسود المجتمع ككل وكشفت عن ان ثلاثة ارباعهن يعانين من الارتباك بعد اعتناق الاسلام وهؤلاء النسوة وضعن ايديهن على نتيجة نقدمها لمسلمي العالم-- مسئولين ودعاة وناشطين في الاساس -- وهي عدم وجود منهجية معينة تتولى توجيه مسيرة حديثي العهد بالاسلام هديا وارشادا ودعما انسانيا واجتماعيا وذلك مقارنة لما يوجد في ديانات اخرى.
معاناة اخرى للمتحولات حديثا الى الاسلام الحنيف كما تقول الدراسة وهي ان كثيرات لايسمح لهن بدراسة الاسلام في رحاب المسجد وبالتالي يلجان الى تفسيرات دينية قد تكون غير دقيقة او متناقضة .
ويقول كيفين برايس الذي اعد الدراسة ان هناك نوعين من النساء اللاتي اعتنقن الاسلام
الاول : من تزوجن من مسلمين وتبنين الاسلام للتكيف مع الحياة الزوجية
والثاني: نساء اعتنقن الاسلام ليكون دينا ومعتقدا لهن
لكن الطرح الاول ترفضه كثيرات ممن اعتنقن الاسلام ويؤكدن ان دافعهن لاعتناق الدين الحنيف ليس الزواج من مسلم او التماشي مع نمطه الديني والاجتماعي ولكن ما وجدنه في الاسلام من احترام للمراة والاسرة .
دراسة اخرى بريطانية فتشت ايضا عن الدوافع وراء تحول المراة الغربية الى الاسلام برغم ما يسود في الغرب من صور سلبية ونمطية تلصق بالاسلام ماليس فيه خاصة انه يسيئ الي المراة حيث تقول هؤلاء النسوة -المشمولات بالدراسة -واللاتي هداهن الله الى الاسلام انهن انجذبن اليه بعد دراسة وبحث عن قرب وبعد ان وجدن فيه دينا عقلانيا واخريات وجدن في الاسلام دين يسر واستقامة يتميز بوضوح التعاليم.
واللافت ايضا ان هذه الشريحة من المتحولات الى الاسلام والاتي قلن انهن كن يبحثن عن اطار لقواعد السلوك يتبعنه في حياتهن رافضين ما وصفنه بحالة الالتباس في المجتمعات الغربية فوجدن ضالتهن في الاسلام وارتحن الي الاحساس بالانتماء والرعاية والمشاركة التي ينمحها اياهن الاسلام ضمن فيوضات عديدة بل انهن يعتبرن ان دينهن الجديد يمثل فسحة ومتسعا اكبر وارحب لللاسرة المتماسكة ويعلي شان الامومة ويجل مكانة الام وعطاءها بل انه يكرم المراة عموما ويناي بها ان تكون - كما في الغرب عموما - وعاء للمتعة الحسية .
شهادة حق في دين الله لا في الاسلام الحنيف جاءت من عقر دار الغرب من جامعات بريطانيا لتؤكد ان نور الاسلام سيسطع على العالم وان اعداءه لن يطفؤوا نور الله بافواههم .
* عزة الزفتاوى مراسلة العالم فى بريطانيا