وجديدها ما كشفه عدد من الكوادر الطبية المعادين إلى وظائفهم بعد ستة أشهر من توقيفهم عن العمل من أن وزارة الصحة ألزمتهم بتوقيع خطي يتضمن تعهدات تمس بحرياتهم الشخصية والنقابية تحت مسمى الحفاظ على كرامة الوظيفة العامة وأسرارها ، ولم تكتف الوزارة بذلك بل ربطت مصيرهم بقرارات المجلس التأديبي ما يشكل عقابا ً آخر ولا سيما أن أغلب قرارات ذلك المجلس تشمل الفصل من الوظيفة .
مظهر آخر من مظاهر القمع كشف عنه المحامي محسن العلوي لصحيفة الوسط البحرينية يتمثل بسجن نحو مئة موظف يعملون في وزارة الداخلية ما بين ثلاث وسبع سنوات من محكمة ما تسمى السلامة الوطنية صدرت بحقهم أحكاما ً خلال أشهر أيار مايو وحزيران يونيو وتموز يوليو الماضية بعد توجيه تهم لهم تتمثل بالتجمهر والتحريض على كراهية النظام والتغيب عن العمل ، وكشف العلوي أن المحامين تقدموا بطلبات إسئناف الأحكام منذ ثلاثة أشهر وهي الفترة التي ينص عليها القانون البحريني غير أنه لم يتم تحديد موعد لجلسات الإستئناف ، ما يشكل مخالفة قانونية.
في هذا الوقت إستمرت التظاهرات المطالبة بالإصلاح وإطلاق سراح المعتقلين ولا سيما النساء في حين غابت عن البحرين مظاهر الفرح بعيد الاضحى وحل محلها حالات من الحزن الكبير جراء إفراط السلطة في إستخدامها المفرط للقوة ضد مواطنيها والتي كان آخر مظاهرها الإعتداء على مراسم تكريم الشهيد المظلوم علي الديهي. وهذا ما أشار إليه الأمين العام للتجمع الديمقراطي البحريني فاضل عباس الذي إستغرب في تصريح له إزدواجية مواقف الجامعة العربية من الثورات الشعبية العربية حيث غابت بشكل تام عن ما يجري في البحرين في حين تحمس رئيس دورتها الحالية وزير خارجية قطر حمد بن جاسم لما يجري في سوريا حيث دعا لجلسة طارئة على مستوى وزراء الخارجية بعد بيان الخارجية الأميركية .