اكد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، ان العلاقة بين ايران والكويت علاقة شفافة مبنية على الود والاحترام، مشيرا الى ان هناك من يسعى لاثارة الخلافات بين البلدين.
وقال لاريجاني في تصريح له لموقع صحيفة "الدار" الكويتية نشرته اليوم الثلاثاء: "ما الذي يدفع ايران الى التجسس ضد الكويت اذ بيينا وبين الكويت ود واحترام وعلاقتنا بالكويت وبعض الدول الخليجية شفافة، الا أن هناك من يسعى الى اثارة الخلافات بين ايران والكويت، والتأثير على العلاقة الوطيدة بين البلدين، ولحسن الحظ فان القيادة الكويتية واعية لذلك".
وأكد ان العلاقات الوثيقة تجمع حكومتي وشعبي الكويت وايران، وان الزيارات المتبادلة لمسؤولي البلدين ترفع من مستوى هذه العلاقات وتترك تأثيرا مباشرا على الجانب الاقتصادي منها، وتوثق علاقات التجار الايرانيين والكويتيين في ما بينهم، كما ان العلاقات البرلمانية بين البلدين سوف تتوطد.
واضاف: "ان الكويت تسعى باستمرار الى انتهاج حلول ودية، واننا نحترم الشعب والقيادة الكويتية، ولا ينبغي الالتفات لـ "شيطنة" البعض لأن الجمهورية الاسلامية صديقة دول المنطقة، وتعتقد أن اقتدار وعظمة وكرامة دول المنطقة هي عظمة وكرامة لها، ونرغب بأن يكون المسلمون مرفوعي الرأس في كافة دول العالم، وايران تضع كل ما تمتلك في خدمة المسلمين".
من جهة اخرى، اكد لاريجاني انه سيبحث مع المسؤولون الكويتيون القضية الفلسطينية، بالاضافة الى القضايا الاقليمية الاخرى، من بينها قضية العراق وافغانستان لأن الجمهورية الاسلامية تؤمن بضرورة استتباب الامن والاستقرار في المنطقة.
واشار الى انه لا يهم القوى الدولية من مجيئها الى هذه المنطقة سوى مصالحها فتأخذ أموالها وثرواتها بذريعة توفير الأمن والدفاع عنها، ولذلك فإنها تثير الفتن بين دول المنطقة لتبرر وجودها وبقاءها، إلا أن الاستراتيجية الايرانية تتعارض مع ذلك، اذ تعتقد طهران أن دول المنطقة لديها القدرة في الحفاظ على أمنها واستقرارها.
واعتبر لاريجاني ان الادارة الأميركية تسعى منذ البداية الى تسييس البرنامج النووي الايراني بينما يمكن حله في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اذ ليس لايران شيء تخفيه، واضاف: "بينما أولئك يسعون الى تحقيق اهداف اخرى، فحتى لو لم يكن الملف النووي موجودا فانهم سيثيرون موضوعا آخر".
وشدد على أن اميركا لم تعد كما كانت في السابق تنفذ ما تريده بسهولة، فقد ادركت دول المنطقة حقيقة السياسة الأميركية ولم تعد تصدق بما تقوله واشنطن، واعتبر مجيء الرئيس البرازيلي ورئيس الوزراء التركي الى طهران يعني أن هذه الدول لا تؤيد ما تقوله أميركا تجاه ايران، مما يؤشر على أن مستوى الوعي ارتفع بين دول العالم، وان عهد سيطرة دولة واحدة على العديد من الدول قد ولى.
كما رأى لاريجاني أن الآلية القائمة في الامم المتحدة وتركيبة مجلس الأمن الدولي ليست كاملة، مبرهنا على ذلك بأن الامم المتحدة ومجلس الأمن لم يتمكنا من حل مشاكل العالم والحؤول دون وقوع الحروب والنزاعات.