وقال رامين مهمان برست في حديث خاص لقناة العالم الاخبارية ، تحدث فيه عن التقرير الاخير لوكالة الطاقة الذرية، اليوم الاربعاء: ان هناك دولا معينة، وخاصة أميركا، تحاول استغلال الوكالة كأداة لتحقيق أهدافها الخاصة غير المشروعة.
وأضاف: للاسف وكما كانت التوقعات التي انتشرت في الايام القليلة الماضية حول محتويات تقرير الوكالة، وبعد الاتفاق الذي حصل بين المدير العام للوكالة و الساسة الاميركيين، فان المواضيع التي نشرت كانت مخالفة للواقع بشكل كامل.
وأوضح مهمان برست ان التقرير جاء للضغط بشكل أكبر على الشعب الايراني، وان الموضوع الجديد الذي أشير اليه في التقرير ليس الا عبارة عن الادعاءات القديمة السابقة التي طرحت عدة مرات دون تقديم أي دليل عليها.
وعن سبب انتشار مثل هذا التقرير من قبل الوكالة قال: ان الاميركيين يفكرون بأنهم بحاجة الى أدوات جديدة للضغط على شعبنا، وخاصة في ظل الاوضاع الحساسة التي تعيشها المنطقة حاليا، ولهذا السبب مارسوا ضغطا سياسيا على المدير العام للوكالة، وأجبروه على نشر مثل تلك المزاعم التي لاتليق بأي شكل من الاشكال بالوكالة ومديرها، والتي من الممكن ان تؤثر سلبا على مستقبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد ان العديد من الدول لها اعتراضات على هذا السلوك غير المنصف والمسيس لمدير الوكالة، وهم يظنون بان عليه ألا يسلك ذلك الطريق الخاطئ، مضيفا : بالطبع سوف نقوم باجراءات مناسبة لاثبات شرعية برنامجنا، وسنقدم المعلومات المناسبة لكل الدول والرأي العام العالمي عن برنامجنا النووي السلمي.
وأضاف: سوف نشير الى ان وكالة الطاقة الذرية وللاسف بدلا من قيامها بوظائفها الرئيسية، والمتمثلة بنزع الاسلحة النووية والحيلولة دون انتشارها، فانها لم تتطرق ولو لمرة الى هذه المواضيع حتى الان.
وقال: للاسف ان المتهمين الاساسيين بامتلاك أكبر ترسانات الاسلحة النووية هم من يديرون نشاطات الوكالة، وهم يمارسون الضغوط على الدول التي من المفترض ان لها الحق بالاستفادة من التكنولوجيا السلمية للطاقة الذرية.
وعلل مهمان برست سبب ممارسة الضغط على الشعب الايراني بأن دول الاستكبار تعتقد بان الدول المستقلة يجب ألاتحصل على التكنولوجيا والعلوم الحديثة، لان حصولها عليها يعزز استقلال بلادها ويقوي أنظمتها ويقطع ارتباطها بالغرب ويضعف نفوذه فيها.
وأكد مهمان برست ان الشعب الايراني سيدافع عن حقوقه، وان ايران سوف تتابع برنامجها النووي السلمي ضمن اطار اتفاقية ان بي تي، وانها لن تقطع ارتباطها بالوكالة الذرية، وستستمر في تعاونها الكامل معها، لثبتت كما فعلت مرارا نيتها الحسنة.
وأشار الى تعاون ايران مع الوكالة فيما يتعلق بعمليات تفتيش وزيارة منشآتها النووية، مضيفا : على مايبدو يجب ان يتبع مسؤولو الوكالة الاجراءات الصحيحة، والايسمحوا بان تنتهك هيبة المؤسسات الدولية أكثر من ذلك.
وعلق المتحدث عن وزارة الخارجية الايرانية على المحادثات بين ايران وممثلي دول الـ 5+1 قائلا: ان لهذه المسألة تعقيداتها الخاصة، فالطرف المقابل لديه تصور خاطئ، ويشعر بانه في حال حدوث مباحثات معه فلابد من شحن الاجواء بضغوط كبيرة تجعل الامور تؤول لمايشتهيه.
وأضاف: نحن نرصد بعناية سلوك وتحركات الـ 5+1 ونضعها تحت أنظارنا ونتخذ قراراتنا النهائية تبعا لدراسة الظروف والاجراءات، وعندما نشعر بأن الظروف ملائمة للنقاش ومقترنة بالتعاون فاننا سنعلن ردنا.
وقال: نحن دائما أعلنا استعدادنا لاجراء محادثات ايجابية ومفيدة، ولكن كما قلنا مرات عدة ان شرط نجاح مثل هذه المحادثات يكمن في ان تكون مبنية على المساواة واحترام حقوق الشعوب، ونحن لانرى في أسلوب المواجهة والمجابهة مسلكا جيدا للمباحثات.
وتأسف على ان الاميركيين لايعتبرون من أخطائهم السابقة، وانهم يظنون أنهم يمكنهم الوقوف بوجه حقوق شعب كبير كشعب ايران، عن طريق الاستفادة من أساليب خاطئة كالضغط على الشعب الايراني، وصناعة سيناريوهات عارية عن الصحة كالسيناريو المزعوم المتمثل بعملية اغتيال السفير السعودي في واشنطن، او عن طريق الضغط على الوكالة الذرية لتخرج بتقرير غير صحيح.
وأضاف: ان طريقة الحديث مع الشعوب وتطوير التعاون معها هي باحترام حقوقها، وهذه أفضل طريقة للمسؤولين الاميركيين والدول الغربية، الذين يظنون واهمين أنهم قادرون على حل مشكلاتهم الداخلية وأزماتهم الخطيرة عن طريق نقلها الى دول أخرى.