أعلن مسئولون اميركيون أمس الاثنين، إنه من المتوقع أن يدعو باراك أوباما الرئيس الاميركي لتكوين لجنة تحقيق خاصة لفحص قضية التسرب البترولي من البئر البحري التابع لشركة بريتيش بتروليم، عملاق صناعة البترول البريطانية، وسط مخاوف متزايدة إزاء بقعة بترولية هائلة ناتجة عن التسرب وتقبع في قاع المياه .
وأخذت أزمة التسرب المتواصل منحى سياسيا بعد أن قدم المسئول عن تنظيم عمليات التنقيب عن البترول في المياه الاميركية استقالته.
في الوقت نفسه أدلت جانيت نابوليتانو وزيرة الأمن الداخلي الاميركي، بشهادة أمام مجلس الشيوخ الاميركي وصفت فيها كيفية استجابة الحكومة الاميركية السريعة والقوية للكارثة البيئية والاقتصادية التي تلوح في الأفق.
غير أن أعضاء المجلس أعربوا عن عدم الرضا، وتساءلوا كيف يمكنهم الموافقة على استمرار عمليات التنقيب قبالة الشواطئ الاميركية بينما تعاني صناعة البترول من قصور شديد فيما يتعلق بالاستعداد لمثل تلك الحوادث.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسئول في الإدارة الاميركية لم تذكر اسمه أمس الاثنين، أن الرئيس أوباما سيشكل لجنة مستقلة للتحقيق في كارثة التسرب البترولي.
وعلى الجانب الآخر أكدت شركة الطاقة البريطانية بريتيش بتروليوم (بي بي) أمس الاثنين، أنها لن تسعى لاستخراج البترول من البئر الذي يهدد البيئة والاقتصاد في ساحل خليج المكسيك.
وضاعفت شركة بي.بي تقديرها لكمية النفط التي تتمكن من سحبها من التسرب النفطي في خليج المكسيك في الوقت الذي رفعت فيه الفاتورة الاجمالية لتطهير البقعة الى 625 مليون دولار.
وقالت بي.بي يوم الثلاثاء ان انبوب السحب الذي يبلغ طوله حوالي 1.6 كيلومتر والذي وضع فوق البئر التي يتسرب منها النفط يتمكن حاليا من جمع 40 في المئة مما يقدر بخمسة الاف برميل من النفط الذي يتدفق الى البحر يوميا وهو ضعف الكمية التي كان يسحبها يوم الاثنين
وتزيد التكلفة المحدثة للبقعة النفطية بواقع 175 مليون دولار عما ذكرته الشركة قبل نحو خمسة أيام وتشمل التعامل مع البقعة واحتواءها وتقديم منح للولايات الواقعة على خليج المكسيك وتسويات قضائية وتكاليف اتحادية.
ويتوقع محللون ان تتراوح تكاليف ازالة البقعة النفطية والتعويضات عن الخسائر التي سببتها قبالة سواحل لويزيانا بين بضعة مئات من الملايين من الدولارات و12 مليار دولار.
وقالت الشركة انه جرى رفع 15600 دعوى تعويض وهو ما يزيد عن مثلي عدد الدعاوى التي رفعت يوم الخميس الماضي وبلغت 6700 وتمت تسوية 2700 منها بالفعل.