حمّل رئيس الحوزة العلمية في القطيف الشيخ فوزي السيف الأجهزة الأمنية السعودية ما وصفها بـ"المسؤولية الكبرى" في معالجة ظاهرة الاجرام معللا بأنها "المعنية بمعالجة هذه المشاكل وصاحبة الصلاحية ".
ونقل موقع شبكة راصد الاخبارية اليوم الاربعاء، عن الشيخ السيف قوله في لقاء عقد بديوانية "الشاب وفي الشيوخ" في جزيرة تاروت الأحد الماضي، عن تفسير ظاهرة الجريمة في المجتمع: "أن الجرائم ليست قدرا حتميا وإنما هي راجعة إلى قصور أو تقصير المعنيين بمكافحة ومعالجة الجرائم وهي وليدة لعوامل عديدة ومتداخلة من بينها البطالة والإحباط الذي يعيشه الشباب".
وحمّل في السياق ذاته الأجهزة الأمنية "المسؤولية الكبرى" في معالجة ظاهرة الاجرام، وقال: "إن حل هذه المشكلة بالدرجة الأساس راجع للجهات الرسمية في البلاد لكونها الجهات المعنية بمعالجة هذه المشاكل وصاحبة الصلاحية".
ودعا في الوقت نفسه إلى ضرورة تحصين جيل الشباب من الأجواء السلبية التي تبعث اليأس والعجز، مؤكدا على أهمية انفتاح الشباب على الفرص المتاحة لهم واستثمارها، واصفا إياها "بالفرص الكبيرة والواسعة".
وأمام نحو 50 شابا أضاف السيف الذي يرأس احدى أقدم الحوزات العلمية في القطيف: ان تزايد الجريمة على نحو منظم في المجتمع راجع في الأساس إلى فقدان المجتمع لحالة الردع التي تأخذ أشكالا مختلفة من بينها عدم تصدي شباب أهل الحي للاهتمام بتطوير حيهم ومجتمعهم المحلي.
وقال أن التصدي لمكافحة الجرائم لا ينبغي أن يكون مرتجلا وإنما عبر اللجوء إلى أساليب حكيمة ورشيدة ليست بمعزل أيضا عن الجهات الأمنية المعنية بحماية السلم الأهلي، مبيناً أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الجميع.
وفي ختام اللقاء دارت نقاشات الشباب حول سبل معالجة ظاهرة الجريمة، وكيفية ملء الفراغ والقضاء على البطالة، وطالبوا الوكلاء بتخصيص الحقوق الشرعية في تنمية مجتمعهم المحلي ومعالجة مختلف المشاكل الاجتماعية، سيما مشكلة البطالة التي يعاني منها غالبية الشباب.
وإلى جانب السيف تعالت في الآونة الأخيرة أصوات عديدة أرجعت مسؤولية تنامي الجريمة في المنطقة إلى غياب الدور الفاعل للسلطات الأمنية والقضائية.