فالتهويل الارعن للصهاينة لايخرج عن اطار الحرب النفسية التي يشنها هذا الكيان بين الفينة والاخرى لغاية في نفس يعقوب يؤرقه وهو يصارع الموت ليل نهار لان جميع الطرق اصبحت مسدودة بالنسبة له وهنا هو بيت القصيد فلابارقة امل له لاستمرار بقائه بعد التطورات الهائلة التي شهدتها المنطقة وربيعها الاسلامي الذي ينذر بزوغ فجر مشرق جديد لامكان لهذا الكيان في المنطقة. وقد زاد من هلعه الصيحات المعادية التي ترفع لاول مرة في الغرب وبالذات اميركا ضد هذا الكيان واللوبي الصهيوني الذي هو شريك اساس في وول استريت التي انتفض الشعب الاميركي والشعوب الغربية ضدها.
فالزوبعة الصهيونية اصبحت مكشوفة ومفضوحة فلاتهديد نووي ولاقنبلة نووية واذا قبلنا جدلا بهذه الفرضية فما قيمة قنبلة نووية ايرانية واحدة امام ما يقارب الاربعمائة رأس نووي صهيوني تكفي لابادة العالم واذا ذهبنا الى ابعد من ذلك فمن يملك القنبلة النووية سيرغم على مراعات التوازن النووي ويستحيل عليه استخدامها لان ذلك يعرض كل الاطراف الى الابادة الجماعية!!
فهذه الحجة ساقطة اساسا ودول الغرب والشرق وحتى الاقليمية يدركون حقائق ما يجري في المنشآت النووية الايرانية لحظة بلحظة من خلال الكامرات المنصوبة التي تعمل على مدار الساعة اضافة الى المفتشين المتواجدين في ايران الذين يقومون بزيارات خاطفة لها ناهيك عن عشرات التقارير التي نشرتها الوكالة الدولية حتى الان والتي تؤكد جميعها على عدم انحراف البرنامج النووي.
فالهاجس الاكبر اليوم للصهاينة هو عزلتهم التامة في العالم ما عدا بعض زعماء الغرب المتصهينين ومن لف لفهم في المنطقة لذلك باتوا يحسون بالخطر الاكبر الذي يلفهم وهم يدركون قبل غيرهم انهم مجرمون وغاصبون ارض غيرهم وهناك شعب مقاوم وغيور يطالب بحقوقه وعودته الى ارضه، لذلك بات هذا الكيان يحس بجميع مشاعره بان نهايته المحتومة اصبحت قريبة وقريبة جدا ولاحيلة سوى ان يرفع صوته ويهول من الخطر الايراني المزعوم لاثارة العالم وتأليبه ضدها عسى ان يجد متنفسا لخروجه او ان يضطر لارتكاب حماقة كسبيل لانقاذ نفسه لكنه ليعلم انها ستكون وكما يقال بالمثل العربي العامي انها "غلطة العمر" وسيمحى من الخارطة وينتهي الى مزبلة التاريخ ولاداعي للتذكير بقدرات ايران العظيمة ويدها الضاربة التي لاتتوقف عند حدود المنطقة بالتاكيد.
واختلف الطغاة فيما بينهم!!
المتابع للجعجة الاعلامية التي تمارسها كل من تل ابيب وواشنطن وغيرها من الدول ضد ايران الاسلامية كشفت ان الامر لم يكن التقدم والتطور في البرنامج النووي الايراني وانما اتخذ عنوانا من اجل تمرير بعض المخططات في المنطقة التي تخدم كل من هاتين الدولتين.
وتذكرنا تصريحات امانو انه حصل على بعض المعلومات المصورة عن النووي الايراني بتلك الصور التي اظهرها وزير الخارجية الاميركية السابق كولن باول عن النشاط التسليحي العراقي وكيفية حركة السيارات التي تحمل الصواريخ التدميرية بحيث اعطى لمن آها مدى وثاقة هذه المعومات ليعطي بذلك حجة للهجوم على العراق وبعد ان نفذت واشنطن خطتها بالهجوم على هذا البلد تبين ان كل المعلومات مفبركة وكاذبة لانهم لم يعثروا على صاروخ واحد يثبت وعلى اقل التقادير صدق بعض ادعاءاتهم وهاهو السيناريو يعود اليوم ولكن على لسان الموظف الاميركي في الوكالة امانو الذي اخذ الضوء الاخضر من واشنطن قبل تصريحاته الاخيرة. وليس ادل على كذب ادعاء امانو األا وهو الخلاف الذي وقع بين الطغاة الغربيين الذين يكنون العداء لايران وشعبها اذ نجد ان اوباما وهو رأس الافعى قد تنصل عن موضوع الضربة المزعومة وذلك انه رمى الكرة في ملعب الصهاينة واعتبر تصرفهم انفراديا وليس هناك أي تنسيق في هذا الامر بعدها انبرى وزير الخارجية الفرنسي محذرا من ان اية ضربة لايران ستزعزع الوضع في المنطقة وهكذا ستتوالى التصريحات الواحدة بعد الاخرى ويظهر من بعدها ان هذه الزوبعة التي يرفع رايتها الكيان الصهيوني لم تكن إلا زوبعة في فنجان وستظهر الايام ان كل الذي يجري هو اشغال الرأي العام في المنطقة على الخصوص وفي العالم من اجل تمرير صفقة قد تكون في اليمن او البحرين أو الاردن او غيرها من الدول التي تواجه احتقانا سياسيا كبيرا في داخلها كالكويت والسعودية.
وطبيعة الحال عندما يختلف اللصوص اصحاب الهيمنة والظلم فانهم سيكونون هم الخاسرون جميعا وستنتهي القضية لصالح الآخرين وهذا الذي سيحصل لان الشعوب اليوم وبفضل ما تملكه من وعي وبصيرة لم تعد تنطلي عليها المؤامرات والخطط الاجرامية للدول الغربية وقد تكون قد حصنت نفسها بلقاح الوقاية من ان تؤثر فيها هذه الادعاءات الباطلة او ان تفت من عزتها وارادتها او ان تنفك عن رفضها القاطع لكل انواع الهيمنة الخارجية والتي بدت بوادرها في العراق وافغانستان وسيأتي اليوم الذي ستخرج من نطاق الهيمنة العالمي لكي تحكم نفسها بنفسها وتدير شؤونها بالطريقة التي تضمن لها الامن والاستقرار.
*صحيفة كيهان العربي الايرانية