واضاف الصرمي في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين : صحيح ان صالح قد تعرض لعملية نزع ريش من قبل المجتمع الدولي كقرار مجلس الامن ، وربما لم يعد له سند اقليمي او دولي او تحالفات اقليمية ولم تعد له مساحة كبيرة في الشارع اليمني لكنه لا يزال يملك الجيش والمخابرات وقوات الامن والمال . وبالتالي فاننا امام هذا الاختناق الاقتصادي والانسداد السياسي لابد ان نقرأ المعادلة بحقيقتها ، ففي نهاية اي صراع لابد ان تترك لخصمك نافذة لينفذ منها ويهرب ، فعندما يصر الثوار على محاكمته وترفض المعارضة اعطائه ضمانات فانه يرى ان ترك وسائل الحكم التي لاتزال في يده معناه انه سيستلم لمصير حسني مبارك وهو انتحار سياسي لا يقبل به ، ومن هنا يرى الاعلامي اليمني انه لابد للمشهد السياسي اليمني ان يعيد حساباته .
واشار الصرمي الى ان المجتمع الدولي يضغط على صالح باتجاه تسليم السلطة لكنه اعتبر ان النفق منعدم على ما يبدو اذا لم توجد هناك خيارات وتنازلات لكل الاطراف على حد سواء رغم ما قدمه شباب الثورة اليمنية من تضحيات كبيرة ربما لا يمكن معا اقناعهم بالتنازل بعد كل هذه الفاتورة من التضحيات .
كما اشار الصرمي الى وجود ازمة كبيرة من فقدان الثقة بين الفرقاء السياسيين من جهة وبين النظام من جهة اخرى ، كما ان شباب الثورة صاروا اكثر قوة وصار المجتمع الدولي يسند خيارات نقل السلطة ، لكن مبادرة مجلس التعاون التي وضعت كاطار للحل لا تزال مفخخة رغم انها المخرج الوحيد الان كما يرى الاعلامي اليمني لان دول مجلس التعاون والسعودية بالذات لا تقبل بان تنتصر ثورة بالقرب من انابيب النفط .
وتابع الصرمي قائلا : لا مجال الى ان يركن اليمنيون الى ان خياراتهم وامالهم ومستقبلهم ستمنح لهم مع باقة ورد من دول الجوار او المجتمع الدولي .
وقال ايضا ان المشهد السياسي اليمني اصبح مربعات شديدة الفرز وشديدة الوضوح ، فرغم ان المجتمع الدولي لم يعترف رسميا بالمجلس الوطني لقوى الثورة اليمنية لكن جميع الدول تستقبل الموفدين من هذا المجلس وتتحاور معهم ما يعني ان الكرة الان في الملعب الدولي والاقليمي رغم ان المشهد اليمني يغلي في الداخل .
Ma-15:38-7