وذكرت وكالة الانباء السودانية الرسمية ان السفير السوداني لدى الامم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان قدم معلومات مفصلة ومؤكدة توضح دعم حكومة الجنوب للمسلحين في جنوب كردفان والنيل الازرق"، في اشارة الى الولايتين الواقعتين الى الشمال مباشرة من الحدود بين البلدين.
وهي المرة الثانية التي تتقدم فيها الخرطوم بشكوى لمجلس الامن منذ استقلال الجنوب في تموز/يوليو.
وفي الرسالة التي رفعتها الخرطوم اتهمت حكومة السودان حكومة جنوب السودان بدعم المسلحين في ولاية النيل الازرق عبر تقديم "صواريخ مضادة للطائرات ودبابات والغام ومدافع وذخيرة" فضلا عن توفير "كتيبة مشاة لتعزيز التمرد في (بلدة) كرمك".
وكانت القوات المسلحة السودانية اجتاحت الخميس بلدة كرمك التي تعد معقلا للمسلحين في النيل الازرق والواقعة على الحدود مع اثيوبيا والقريبة ايضا من جنوب السودان، بعد نزاع دام شهرين في الولاية المنقسمة سياسيا.
كما اتهمت الرسالة التي تسلمها رئيس مجلس الامن، جنوب السودان بتوفير الملاذ لعدد كبير من المتمردين الذين فروا من النيل الازرق جنوبا عبر الحدود الى بلدة رينك.
يذكر ان ولايتي النيل الازرق وولاية جنوب كردفان القريبة ترتبطان بعلاقات تاريخية قوية بالجنوب وكانتا ساحتي قتال رئيسيتين خلال النزاع الذي دار ما بين عامي 1983 و2005 بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو جيش المسلحين الجنوبيين السابقين الذي اصبح الان الجيش النظامي لجنوب السودان.