بدأ في اليونان الخميس اضراب عن العمل يستمر 24 ساعة، وذلك ضمن موجة الاحتجاج على اجراءات التقشف التي وضعتها الحكومة لخفض الدين العام.
وتحت شعار /كفى تقشفا/ نظمت كبرى نقابات القطاعين الخاص والعام تظاهرات في المدن اليونانية.
وفي اثينا سار عشرات الالاف من المواطنين شوارع المدينة، فيما اغلق القسم الاكبر من مؤسسات القطاع العام وتوقفت وسائل المواصلات العامة عن العمل.
وهذا هو الاضراب الرابع من نوعه منذ شباط/فبراير ضد اصلاح النظام التقاعدي وخطة التقشف التي أقرتها الحكومة.
وانتشر حوالى 1700 شرطي في وسط اثينا وعمدت السلطات الى "تعزيز الاجراءات الامنية تجنبا لتكرار مأساة الخامس من ايار/مايو".
وكان مجهولون عمدوا في 5 ايار/مايو على هامش تظاهرة نقابية ضخمة في اثينا الى اضرام النيران في مصرف بالعاصمة ما ادى الى مقتل ثلاثة موظفين في المصرف اختناقا.
وشهدت اثينا الخميس زحمة سير خانقة بعدما توقفت قطارات الانفاق وحافلات النقل المشترك عن العمل. وفي مرفأ بيرايوس القريب لم تبارح السفن مرساها. ومن المقرر تسيير قطار واحد فقط في كل اتجاه.
بالمقابل لم يطل الاضراب القسم الاكبر من حركة الملاحة الجوية بعدما قرر المراقبون الجويون عدم المشاركة في الاضراب لما له من انعكاسات سلبية على "وضع القطاع السياحي المتدهور".
وستقرر كل مدرسة على حدة ما اذا كانت ستعطل اليوم ام لا, في حين ابقت الوزارة امتحانات مقررة الخميس في موعدها.
وكانت ابواب العديد من المصارف الخاصة مفتوحة الخميس في وسط اثينا على الرغم من التزام نقابة "فدرالية موظفي المصارف" بالاضراب. ووحدها فروع البنك الوطني اغلقت ابوابها الخميس.
وباستثناء موظفي التلفزيون الرسمي فان الصحافيين لن يشاركوا في الاضراب, غير ان نقابتهم قررت الاضراب لمدة 24 ساعة الاسبوع المقبل.