وثائق تؤكد ضلوع الموساد باغتيال الحريري

الجمعة ٠٤ نوفمبر ٢٠١١
٠٩:٣٥ بتوقيت غرينتش
وثائق تؤكد ضلوع الموساد باغتيال الحريري اكدت وثائق للمحكمة الدولية ضلوع جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) ورئيسه مئير داغان في جريمة اغتيال الرئيس الحريري والقاضي فرانسين سينظر فيها.

وتقف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان امام مفترق امتحان اخر بعدما تسلمت معلومات اعتبرت "موثقة" تسهم في ضلوع "اسرائيل" في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتبين قدرتها ومصلحتها الكبيرة في ذلك اضافة الى سوابق في عمليات الاغتيال كان لبنان احد ساحاتها.

المحامي مروان دلال، الذي عمل سابقا في مكتب المدعي العام للمحكمة الدولية ليوغوسلافيا السابقة، تقدم بمذكرة الى قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال فرانسين، اورد فيها معلومات موثقة عن احتمال ضلوع جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) ورئيسه مئير داغان في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005.

واكد المتحدث باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مارتن يوسف، امس، لـصحيفة «الاخبار» في رسالة خطية، وعبر الهاتف من لاهاي، تسلم القاضي فرانسين للمذكرة، واضاف انه «سينظر فيها» من دون ان يحدد موعدا لذلك.

واذ عدد دلال الاسباب الموجبة لوضع المذكرة التي تحمل عنوان "مساعدة المحكمة الخاصة بلبنان " اشار الى «ان التحقيق في اعتداء 14 شباط 2005 في بيروت لم ياخذ باحتمال ضلوع "اسرائيل" في التخطيط للاعتداء الذي ادى الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لافتا الى ان هذا الاغفال حصل بينما تنتهج "اسرائيل" سياسة تدخل في الشؤون اللبنانية، وخصوصا خلال تولي ارييل شارون رئاسة الحكومة الاسرائيلية ابان حصول اغتيال الحريري».

وتابع دلال: «اشارت مصادر اسرائيلية متوافرة للجميع الى دلالات لضلوع اسرائيل في اغتيال الحريري. هذه الدلالات، اضافة الى تاريخ بعض المسؤولين الاسرائيليين المعنيين بها، والمصالح الاستراتيجية لاسرائيل كما يحددها بعض المسؤولين الاسرائيليين، تستدعي تحقيق الجهات المختصة في المحكمة الخاصة بلبنان مع مواطنين اسرائيليين ومع مسؤولين رسميين اسرائيليين حاليين وسابقين، بهدف تقدم المحكمة في تنفيذ مهماتها الاساسية».

ذكر المحامي الفلسطيني مروان دلال بان قرار الاتهام الذي صدر عن المدعي العام دانيال بلمار في 10 حزيران 2011 ارتكز على ادلة ظرفية، عد بلمار قيمتها الثبوتية بمثابة القيمة الثبوتية للادلة المباشرة، لا بل اكثر قيمة منها.

وشرح ان «نظرية الادعاء في تحديد المسؤولية الجنائية ارتكزت بشكل اساسي على تحليل الاتصالات الهاتفية».

وكرر دلال التذكير باسباب ترجيح ضلوع اسرائيل بمؤامرة اغتيال الحريري وقال: «ان قدرة مدير الموساد الاسرائيلي يوم اغتيال الحريري، مئير داغان، على تنفيذ عمليات اغتيال في دول اخرى، وخصوصا في لبنان، من خلال زرع عبوات ناسفة تعلن منظمات اسلامية مجهولة مسؤوليتها عنها، مثبتة.

وينقل دلال انه في 4 شباط 2010 بثت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي برنامجا خاصا عن داغان وصفته فيه بـ«المسؤول الاسرائيلي الذي تمكن من استعادة قوة اسرائيل الرادعة بوجه جيرانها». ونقلت عن شارون وصفه داغان بـ«الاختصاصي بفصل رؤوس العرب عن اجسادهم».

ويضيف دلال في المذكرة قائلا : في 16 شباط 2005، بعد يومين على اغتيال الحريري، نشرت هارتس مقالا بعنوان: «من علينا اغتياله هذا الصباح؟» بقلم يوسي ملمان.

المحامي دلال يشير في مذكرته الى القاضي فرانسين الى معلومات وردت في مقال كتبه اموس هاريل في 3 حزيران 2009 في صحيفة «هارتس» جاء فيه ربط بين انتحار ضابط اسرائيلي في الوحدة 8200 التي تعد نخبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية، وما ورد في مقال دير شبيغل الالمانية في 23 ايار 2009 الذي تضمن معلومات تبين لاحقا انها مطابقة للمعلومات الواردة في قرار الاتهام الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 2011.

ويختم المحامي دلال مذكرته بالاتي: «نظرا الى هذه المعلومات، ان عدم قيام المدعي العام بتطبيق القاعدة 14 من قواعد الاجراءات والاثبات ليس امرا عاقلا». اذ ان القاعدة 14 تجيز للمدعي العام «ان يطلب من اي دولة او هيئة او شخص التعاون في اطار التحقيقات والملاحقات بما يتوافق مع النظام الاساسي، بما في ذلك تنظيم سير التحقيقات الميدانية، وتقديم المستندات والمعلومات، واستدعاء المشتبه فيهم والشهود واستجوابهم، وتوقيف المشتبه فيهم او المتهمين ونقلهم».

وبالتالي فان ما يطلبه دلال من القاضي فرانسين في المذكرة هو ايداع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان السلطات الاسرائيلية طلب تعاون مع مكتب المدعي العام بهدف السماح لاستدعاء اسرائيليين والتحقيق معهم والاطلاع على المستندات الرسمية ذات الصلة.

في موازاة ذلك، تنقل الاخبار عن احد المسؤولين السياسيين في مكتب الامين العام للامم المتحدة عبر الهاتف من نيويورك «ان طلب التحقيق مع جهات رسمية في اسرائيل بشان احتمال ضلوعها في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري قد يؤدي الى تحريك جهات قانونية دولية رفيعة المستوى لتبرير رفضه».

ولدى سؤاله عن صعوبة تبرير عدم شمول التحقيقات جميع الاحتمالات، بما فيها احتمال ضلوع الموساد، وذلك عملا بالمعايير المهنية، قال: «ان العجز في التعامل مع هذه القضية في الاطار القانوني قد يؤدي الى التعامل معها سياسيا على المستوى الدولي».

ولدى استيضاحه في هذا الشان، قال: «لدى الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا نفوذ لا يمكن تجاهله في نيويورك».

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان