اتهمت حركة حماس مصر باعتقال النشطاء الفلسطينيين على خلفيات سياسية وتعريضهم للتعذيب في سجونها حتى الموت، كما اتهمت سلطة رام الله بالتورط في ذلك، مؤكدة انها بصدد متابعة ملفات المعتقلين الذين يستشهدون في مصر تحت التعذيب من قبل القضاء الاوروبي والمنظمات الحقوقية.
وقال المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان يوسف ابو زهري تعرض للتعذيب وتم اعدامه في النهاية في السجون المصرية رغم انه كان في حالة نزيف وبحاجة الى العلاج، وفق شهادات معتقلين اثنين كانا في نفس قسم التحقيق اثناء اعدامه.
واضاف ابو زهري: هذه معلومات جديدة لم نكن مطلعين عليها حيث كنا نعرف ان حالته متدهورة بسبب اثار التعذيب، لكن قبل 10 ايام اطلعنا على شهادات جديدة، بانه احيل الى قسم التحقيق رغم معاناته من النزيف والمرض وتم اعدامه بعد ساعة كاملة من الصعق بالكهرباء.
وتابع ان اعضاء من حركة الجهاد الاسلامي قد خرجوا من المعتقل قبل نحو اسبوعين رووا شهادات مروعة عن التعذيب الذي يتعرض له المعتقلون في سجون مصر، كما ان حركة حماس تتلقى باستمرار استغاثات من ابناءها وسائر المعتقلين الفلسطينيين في السجون المصرية بسبب شدة التعذيب.
وقال ابو زهري: كما ان هناك منظمات دولية بينها المنظمة العربية لحقوق الانسان قدمت تقارير كثيرة حول التعذيب في السجون المصرية، وقد تحدثت قبل ايام حول حالة متدهورة لاحد المعتقلين.
ونفى الا تكون الاعتقالات المصرية على خلفيات سياسية، مطالبا باعلان تهمة ايمن نوفل المعتقل منذ ثلاث سنوات، ومعتصم القوقا الذي اصدرت المحكمة المصرية العليا قرارا بالافراج عنه، لكن امن الدولة المصرية رفض الالتزام بذلك.
وقال ابو زهري ان المصريين رفضوا التحقيق في مقتل شقيقه يوسف، والاحتكام حتى الى القضاء المصري، مشيرا الى ان الملفات الطبية لاخيه ملفقة من قبل السلطات المصرية للتستر على قضية مقتله.
واكد انهم بصدد متابعة قضية مقتل شقيقه، من خلال الاتصال بمحامين غربيين ومنظمات حقوقية لاثارة هذه القضية امام المحاكم الاوروبية التي لديها استعداد لتبنيها وانصاف الضحية.
واتهم ابو زهري سلطة رام الله بالتورط في اعتقال الفلسطينيين في مصر من خلال ما يقدمونه من معلومات للجانب المصري عن كل فلسطيني يدخل الاراضي المصرية، داعيا القاهرة الى الفراج عن الفلسطينيين المعتقلين لديها والكف عن تفجير الانفاق وقتل الفلسطينيين فيها.