حذر مسؤولون وسياسيون فلسطينيون من تصاعد خطورة مخططات الاحتلال لهدم المسجد الاقصى وتهويد مدينة القدس المحتلة، مؤكدين ضرورة الدعم العربي والاسلامي للشعب الفلسطيني خاصة المقدسيين في الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية.
وقال وزير الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة تصريف الاعمال الفلسطينية في رام الله محمود الهباش في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: "ان الخطورة على القدس تزداد تصاعدا في ظل حكومة يمين اسرائيلية وسيطرة غلاة الاسرائيليين والمستوطنين عليها، وكذلك الصمت الدولي والعجز العربي والاسلامي عن تقديم اي شيئ لنصرة المدينة المقدسة والمسجد الاقصى المبارك".
وحذر الهباش من ان اسرائيل تحاول تحضير الرأي العام الدولي والاسلامي والعربي والفلسطيني لهدم المسجد الاقصى، مشيرا الى ان ردة الفعل ازاء مثل هذه الجريمة المحتملة ستكون بصورة غير متوقعة.
واضاف: "ان الفلسطينيين خاصة المقدسيين يحتاجون الى دعم عربي واسناد اسلامي هو الان غائب او في ادنى مستوياته ولا يتعدى الدعم اللفظي والمعنوي المحدود"، مشيرا الى ان قرارات القمم العربية بتخصيص ميزانيات لدعم القدس لم تر النور حتى الان، بينما الاحتلال ينفق المليارات من الدولارات على مشاريع التهويد.
واعتبر الهباش ان المفاوضات اذا لم تنجح في اخراج الفلسطينيين من الاحتلال فانها لن تكون الخيار الوحيد بيد الشعب الفلسطيني، مشيرا الى ان التوازن الديمغرافي في الاراضي المحتلة اخذ في صالح الفلسطينيين خلال العشر سنوات القادمة، ولا خيار امام الاحتلال الا القبول بحل الدولتين او الاستمرار في الصراع.
من جانبه قال الامين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة طلال ناجي: "ان من سيمنع الاحتلال من القيام بهذا العمل الاجرامي (هدم المسجد الاقصى) هو الشعب الفلسطيني الذي من المفروض ان يكون مدعوما من الامتين العربية والاسلامية واحرار العالم"، معتبرا ان العدو الصهيوني ليس لديه روادع اخلاقية وقيمية، حيث حاول احراق المسجد الاقصى والتخلص منه منذ احتلال المدينة المقدسة.
واضاف ناجي: "ان كل الوثائق والحفريات تؤكد ان مزاعم وجود الهيكل الثالث لا اساس لها من الصحة، مشددا على ان الشعب الفلسطيني ورغم العدوان والضغوط والحصار والصعوبات الكبيرة في الضفة الغربية مازال وسيبقى صامدا بوجه الاحتلال ومخططاته.
واعتبر انه بدون حل القضية الفلسطينية واعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه الشرعية الوطنية المعترف بها دوليا لن تستقر المنطقة ولن يتحقق السلم والامن فيها، وسيكون لذلك انعكاس على العالم اجمع.
ودعا ناجي العدو الصهيوني الى ان يفكر مليا بالمستقبل، حيث ان الجيل الحالي من الشعب الفلسطيني والجماهير العربية يقبلون بحلول تضمن الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية والعربية متمثلة باقامة دولة فليسطينية مستقلة بحدود اراضي عام 1967 وعاصمتها القدس العربية الشرقية وحق عودة اللاجئين الى ديارهم، محذرا من ان هذا القبول لن يظل الى الابد، وليس من المضمون ان الجيل الفلسطيني القادم سيقبل بالحلول المطروحة في هذه المرحلة.
كما حذر ناجي المسلمين والمسيحيين في العالم من ترك الدفاع عن القدس على عاتق الشعب الفلسطيني وحده، مؤكدا ان الفلسطينيين لن يتركوا العدو يعبث في القدس تهويدا وفسادا.