و حاول الكيان الإسرائيلي اغتيال أحمد الشيخ خليل مسؤول وحدة الهندسة والتصنيع في سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي أكثر من مرة، فبترت يده، لكنه عاد إلى صفوف المقاومة؛ واستشهد في النهاية، وانضم إلى أشقائه الأربعة الذين سبقوه في هذا الطريق.
و قضت أم رضوان الشيخ خليل والتي وصفت بخنساء فلسطين والتي استشهد أبناءها الخمسة أشرف وشرف ومحمد ومحمود... ومؤخراً أحمد... قضت عمرها تودع أبناءها واحداً تلو الآخر فداءاً لثرى الوطن.
وبكل صلابة وعزيمة وإيمان تقول أم رضوان الشيخ خليل أم الشهداء الخمسة أنها ودعت أبناءها الخمسة: واحداً بعد واحد، وأقول الحمد لله؛ فأبنائي عاشوا رجالاً وماتوا رجالاً؛ ولي الفخر والإعتزاز بهذا والحمد لله.
و كل من عرف الشيخ أحمد الشيخ خليل وإخوته عرفوا أن حب فلسطين في قلوبهم أغلى من أرواحهم؛ وأن عشقهم للمقاومة والنضال يطغى على أي إحساس بالخوف من أن تمزق الأسلحة الإسرائيلية أجسادهم.
و وصف شريف الشيخ خليل شقيق الشهداء الخمسة لمراسلتنا في غزة حال عائلة الشيخ خليل بأنه: بطل يخلف بطل؛ وهذا شرف عظيم واختيار من الله عزوجل مابعده من اختيار أن يموت كل إخوتي شهداء بهذه الطريقة. مبيناً أن: كل واحد منا كان يرى أخوه ممزقاً أمامه لكنه يزداد صلابة ويستمر في هذا الطريق.
كما وصف أبو رائد صديق الشهيد أحمد الشيخ خليل الشهيد بأنه: كان مضحياً ومستعداً أن يجود بدمه مائة مرة من أجل الله. وقال إن حياة الشهيد: كانت كلها حياة جهادية؛ إذ لم ينم الشهيد من الأربع وعشرين ساعة إلا ساعتين أو ثلاث؛ وكان كله عطاء.
و ولد الشيخ أحمد الشيخ خليل عام 1975. ومنذ أن شب على الدنيا وهو في صفوف حركة الجهاد الإسلامية. وانظم الشهيد أحمد الشيخ خليل إلى سرايا القدس القطاع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي منذ تأسيسها؛ وكان مسؤولاً عن وحدة الهندسة والتصنيع؛ ورحل أحمد إلى جوار أشقاءه الذين تربوا على نهج المقاومة.
وباستشهاد أحمد الشيخ خليل تكون المقاومة الفلسطينية قد خسرت عقلاً مدبراً وقلباً لايعرف الهوان؛ ولكن طالما أن الإحتلال الإسرائيلي باق ستبقى المقاومة في الميدان وتنتقل من جيل الى جيل.
20:50 11/02/ Fa