وقال صالحي في تصريحات ادلى بها خلال اجتماع اسطنبول الذي عقد امس الاربعاء للتباحث حول شؤون افغانستان وآفاق الاستقرار في هذا البلد، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترحب باي خطوة ترمي لتحقيق الاستقرار والثبات والهدوء في هذا البلد لكنها تتصور ان دور بلدان المنطقة والجوار اساسي ومهم في القيام بخطوات امنية ودعم السلام والاستقرار في افغانستان.
واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية هي التي اسست للاجتماعات الثلاثية مع افغانستان وباكستان وشاركت في الاجتماعات الدولية والاقليمية حول هذا البلد.
واردف قائلا، ان اي خطوة تتخذ في سياق تحقيق الاستقرار والامن في افغانستان لا تنحصر في تحقيق التقدم للحكومة والشعب في افغانستان بل تشكل حركة من اجل ارساء السلام والامن الاقليمي والعالمي.
واكد صالحي، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية عانت على الدوام من انعدام الامن والاستقرار في افغانستان وانها تعتبر احراز اي تطور ايجابي في هذا المجال يشكل تقدما للامن في المنطقة وكذلك امنها القومي.
وفي جانب آخر من تصريحاته اعرب عن قلقه حيال تصعيد زعزعة الامن والعنف وقتل الابرياء وخروقات حقوق الانسان على يد القوات الاجنبية في افغانستان.
واوضح، ان نمو ومأسسة الارهاب وارتفاع حجم انتاج المخدرات وتهريبها وتصاعد وتيرة الجرائم المنظمة وقتل المدنيين وهدم المدن والقرى تعتبر من النتائج غير المدروسة والمخربة للناتو واميركا في هذا البلد مما يشكل تهديدا امنيا جادا للمنطقة والعالم برمته.
واعتبر صالحي المخاطر الواسعة الناجمة عن انتاج وتهريب المخدرات واستهلاكها تشكل تهديدا جادا على الافكار السامية للبشرية المرتبطة بالسلام العالمي.
وتابع ان تجربة الجمهورية الاسلامية الايرانية في التصدي الشامل لهذه الظاهرة المدمرة تؤكد ان اي بلد لا يستطيع لوحده مكافحة هذه الكارثة بكافة جوانبها.
واعتبر مكافحة تهريب المخدرات تتطلب اهتماما كاملا على الصعيد الدولي وان ايران تحملت تكلفة باهضة في مكافحة المخدرات خلال الاعوام الاخيرة.
وفي جانب من كلمته اعتبر الارهاب تحديا عالميا، مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تضررت بشدة من تبعات وتاثيرات هذه الظاهرة بصورة مباشرة وغير مباشرة ما يدعو الى مشاركة كافة اعضاء المجتمع الدولي واتخاذ آلية عالمية.
واعتبر المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب الذي استضافته ايران خلال العام الماضي يصب في هذا السياق حيث ان استمراريته تثمر عن اداء دور لافت في هذا المجال.
ولفت الى ان ايران تتصور بان التطرف والارهاب والعنف لا ترتبط باي ثقافة ودين وقومية وان معالجة الارهاب لايمكن ان يكون عبر الالية العسكرية فقط بل ينبغي التعرف على جذورها من اجل وضع نهاية لها.
وتابع، ان ايران استضافت اكثر من ثلاثة ملايين لاجئ افغاني على اراضيها وانها شاركت بفاعلية في مشاريع مكافحة تهريب المخدرات والارهاب والاتجار بالانسان وتهريب السلع ما ادى الى تحسن اوضاع المناطق الحدودية والامنية مع افغانستان وينبغي الاستمرار في هذه النشاطات.
واكد انه مما لاشك فيه ان وضع الحلول للعقد المستعصية في افغانستان لا يكون الا عبر التعاون البناء بين البلدان الراغبة في ارساء السلام والامن في هذه المنطقة من العالم.
واوضح، ان الاتفاق بين الناتو وافغانستان في مؤتمر لشبونة يقضي بانسحاب القوات الاجنبية من افغانستان في 2014 وانه ينبغي احالة الامن في هذا البلد الى الشعب الافغاني.
واكد على ان ايران ومعظم البلدان المحبة للسلام تبدي ارتياحها لمنح الشعب الافغاني نصيبه في صون الامن وانسحاب القوات الاجنبية من هذا البلد وانها تعتبر هذه الخطوة تصب في سياق خفض التهديدات الامنية في المنطقة.