عاجل:

صـدمـة أوبـامـا ونتنيـاهو من اعـلان طـهـران

الجمعة ٢١ مايو ٢٠١٠
١٠:٠٠ بتوقيت غرينتش
اعلان طهران بعث برسالة قوية لواشنطن وتل أبيب بأن ايران ليست في عزلة دولية وان دول اخرى - كتركيا والبرازيل- تستطيع ان تلعب دورا محورياً في قضايا المنطقة وحل القضايا الدولية ليس محصوراً وحكراً على القوى الكبرى.

اعلان طهران بعث برسالة قوية لواشنطن وتل أبيب بأن ايران ليست في عزلة دولية وان دول اخرى - كتركيا والبرازيل- تستطيع ان تلعب دورا محورياً في قضايا المنطقة وحل القضايا الدولية ليس محصوراً وحكراً على القوى الكبرى.

 

 

موافقة طهران على نقل 1200 كيلو غرام من اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب إلى تركيا حيث ستتم مبادلته هناك بوقود نووي عالي التخصيب من قبل مجموعة فيينا التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والوكالة الدولية للطاقة الذرية هو إنجاز كبير للدبلوماسية لأنه لا يؤكد فقط عودة تركيا بقوة للعب دور إقليمي متصاعد في الشرق الأوسط وإنما لأنه يعود أيضا بفوائد كبيرة على الاقتصاد التركي ،ورغم أن إيران هي الرابح الأكبر من اتفاق تبادل اليورانيوم الذي تم توقيعه في طهران في 17 مايو / أيار ، إلا أن تركيا تكاد تكون حققت المكاسب ذاتها وإن كان بشكل مختلف ولعل هذا الأمر هو الذي قد يثير غضب روسيا التي كانت ترغب في مبادلة اليورانيوم على أراضيها لكي تستفيد شركاتها العاملة في هذا المجال .

 

 

وما ضاعف من صدمة واشنطن أنها كانت تعتبر الوساطة التركية البرازيلية "الفرصة الأخيرة" وشككت في نجاحها ، إلا أن احمدي نجاد ودا سيلفا وأردوغان كان لهم رأي آخر بل إن احمدي نجاد وجه أيضا صفعة لروسيا الشريك التجاري الهام لإيران بسبب ما تردد عن احتمال موافقتها على فرض العقوبات مقابل تراجع واشنطن عن نشر نظام الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية والذي ترفضه موسكو بشدة .

 

 

وبصفة عامة ، فإن احمدي نجاد ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد ، حيث أن الاتفاق سيدعم موقفه في وجه المعارضة الإصلاحية ، كما أنه يخفف الضغوط الدولية عليه ويجهض العقوبات قبل أن ترى النور وهذا ما ظهر واضحا في إعلان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بعد توقيع الاتفاق أن العقوبات ضد إيران لم تعد ضرورية ، قائلا :" هذا الاتفاق يجب أن يعتبر أمرا إيجابيا ، واليوم لم يعد هناك حاجة لعقوبات ضد إيران ".

 

ورغم أن الاتفاق يخدم إيران وتركيا بالأساس ، إلا أنه قد يفيد العالم العربي أيضا ، حيث توجت جهود مصر والدول العربية والإسلامية الهادفة لفضح "نووي" (إسرائيل) خلال مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي في نيويورك بالنجاح بعدما كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية يوم السبت الموافق 8 مايو / أيار أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدرجت مناقشة القدرات النووية الإسرائيلية في مسودة جدول أعمال مجلس إدارتها المقرر في 7 يونيو/ حزيران وذلك في سابقة من نوعها في عمر الوكالة البالغ 52 عاما .

 

 

ورغم أنه كان من المتوقع أن تحبط واشنطن مثل هذا الأمر ، إلا أن توقيع اتفاق تبادل اليورانيوم من شأنه أن يحرج أوباما أكثر وأكثر في هذا الصدد ، ولعل ردود الأفعال التي خرجت من داخل (إسرائيل) تؤكد حجم المأزق الذي يواجهه أوباما ونتنياهو .

 

وكانت (إسرائيل) أعربت عن قلقها الشديد مما سمته "مناورات" إيران بعد توقيعها الاتفاق ، مبدية تخوفها من أن تكون تركيا والبرازيل تخدمان مصالح إيران بواسطته.

 

ونقلت الإذاعة الاسرائيلية عن مسئول إسرائيلي كبير لم يكشف اسمه القول إن إيران "تلاعبت" بتركيا والبرازيل ، وأضاف قائلا :" تركيا لم تواجه صعوبة كبرى لكي تستدرج على هذا النحو، في حين تصرفت البرازيل ببعض السذاجة دون شك".

 

وتابع " لقد سبق للإيرانيين أن لجأوا إلى الحيلة نفسها بادعائهم الموافقة على آلية كهذه لخفض حدة التوتر ومخاطر عقوبات دولية مشددة ومن ثم رفضوا الانتقال إلى التنفيذ".

 

واستطرد " سيكون أكثر صعوبة بكثير على الاميركيين أو الأوروبيين رفض هذا الاتفاق لأن الأمر لم يعد يتعلق بإيران حصرا وهو وضع أسهل بكثير التعامل معه بل بات يتعلق بقوى ناشئة مثل البرازيل وتركيا التي تعتبر العلاقات معها شديدة الحساسية".

واختتم المسئول الإسرائيلى قائلا :" إن الاتفاق الإيراني التركي البرازيلي سيؤدي الى تفاقم المشكلة الإيرانية عبر جعل التصويت على عقوبات ضد إيران في مجلس الأمن الدولي الذي يطالب به الأوروبيون والولايات المتحدة عملية أكثر صعوبة".

 

 

والخلاصة أن إيران باتت في موقف أقوى مما سبق ، بل إنها عبر اجتماع مجموعة الـ 15 في طهران بعثت أيضا لواشنطن برسالة مفادها أنها ليست في عزلة دولية.

 

 

وكانت الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا اقترحت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي على طهران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسليم 1200 كيلو غرام من اليورانيوم المنخفض التخصيب لكي يتم تخصيبه بنسبة 20% في روسيا ثم تحويله إلى وقود نووي في فرنسا وهذه الكمية كانت تعادل آنذاك 70% من المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب ، غير أن طهران رفضت هذا الاقتراح ، مشيرة إلى نقص في الثقة أيضا وطالبت بأن تتم عملية التبادل على أراضيها وبكميات أصغر مما سبق ، لكن القوى الكبرى رفضت هذا العرض.

 

 

وسرعان ما أعلنت إيران في شباط / فبراير الماضي عن إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% ، مما أدى إلى قيام واشنطن بتحركات دبلوماسية واسعة لتعبئة الغرب وروسيا لاعتماد عقوبات جديدة ضد إيران من قبل مجلس الأمن الدولي.

 

 

إلا أن البرازيل وتركيا العضوين غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي بدأتا وساطة أدت إلى زيارة الرئيس دا سيلفا إلى طهران ثم أردوغان ، وبعد 18 ساعة من المفاوضات ، أعلنت الدول الثلاث في 17 مايو / أيار عن توقيع اتفاق تبادل اليورانيوم ، موجهة صفعة قوية لواشنطن وتل أبيب عبر إجهاض محاولات فرض عقوبات جديدة على إيران .

 

فوساطة البرازيل في اتفاق تبادل اليورانيوم على هامش مشاركتها في قمة مجموعة الـ15 في طهران إنما بعثت برسالة لأوباما مفادها أن هناك تكتلات وقوى صاعدة تبحث عن مصالحها وتحديدا في اميركا اللاتينية التي تعاني من الهيمنة الاميركية على اقتصادها .

 

 

فمعروف أن البرازيل تشارك فنزويلا وكوبا وبوليفيا في جهودها للحد من النفوذ الاميركي في اميركا اللاتينية التي تعتبرها واشنطن الحديقة الخلفية لها ، ويبدو أن الدور الذي لعبه الرئيس البرازيلي في توقيع اتفاق تبادل اليورانيوم كان مقصودا في حد ذاته لضمان توسيع الاستثمارات البرازيلية في قطاع النفط الإيراني من ناحية ولتأكيد مكانة البرازيل الدولية من ناحية أخرى .

 

 

وكان وزراء خارجية كل من إيران وتركيا والبرازيل وقعوا يوم الاثنين الموافق 17 مايو / أيار اتفاقا ينص على نقل 1200 كيلوجرام من اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب إلى تركيا حيث ستتم مبادلته بوقود نووي عالي التخصيب بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

 

 

والاتفاق الذي جاء نتيجة وساطة قامت بها البرازيل وتركيا تم توقيعه بحضور الرئيسين الإيراني محمود أحمدي نجاد والبرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حماس: إقدام الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي بوجه المصلّين وفتحه أمام قطعان المستوطنين لإقامة الطقوس التلمودية والحفلات التهويدية يمثّل اعتداءً صارخاً على حرمة الحرم وهويته


مصادر إعلامية سورية: انفجارات جديدة في مستودع أسلحة للجيش السوري قرب منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي


استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة


استشهاد مواطنة اثر اصابتها بطلق ناري في الرأس على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة


اللواء حاتمي: تقف القوات المسلحة على أهبة اليقظة والاستعداد الكامل ولن تتردد لحظة في الدفاع عن استقلال إيران العزيزة وأمنها ووحدة أراضيها


القائد العام للجيش الإيراني اللواء حاتمي: وقف الشعب الإيراني مرة أخرى صفًا واحدًا بوجه اعتداء العدو وأطماعه فيما دافعت القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن كيان البلاد ووحدة أراضيها


قصف إسرائيلي شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة وفي محيط دوار بني سهيلا


مكتب الرئيس الإيراني: بزشكيان سيتوجه غدا إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


وزير الداخلية الباكستاني «محسن نقوي» يتوجه اليوم الاثنين إلى إيران


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء: لن تتراجع القوات المسلحة أمام العدو وستذيق المعتدين والناقمين على الشعب الإيراني مرارة المزيد من الهزائم


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان