طالبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة خلال زيارة لطوكيو، كوريا الشمالية بوقف استفزازاتها.
وقالت كلينتون في ختام محادثاتها مع نظيرها الياباني كاتسويا اوكادا، انه من المهم توجيه رسالة واضحة الى بيونغ يانغ بان لتحركاتها الاستفزازيةعواقب، مؤكدة: سنوجه الى كوريا الشمالية رسالة واضحة لا لبس فيها.
واضافت في مؤتمر صحافي مع اوكادا اتفقنا على انه يجب على كوريا الشمالية وقف سلوكها الاستفزازي وسياسة التهديد والحرب التي تتبعهاحيال جاراتها وان عليها اتخاذ اجراءات لا رجعة عنها لتنفيذ تعهداتها في نزع سلاحها النووي واحترام القانون الدولي.
وقالت كلينتون: لا يمكننا ان نترك هذا الهجوم يمر بلا رد من الاسرة الدولية، وسنقرر افضل الخيارات، موضحة انه من السابق لاوانه اعلان هذه الخيارات قبل التشاور مع دول المنطقة.
ورأت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الجمعة ان كوريا الشمالية يجب ان تدفع ثمن غرق البارجة الكورية الجنوبية شيونان التي اغرقت بطوربيد مما اسفر عن سقوط 46 قتيلا في آذار/مارس الماضي.
كما وجهت سيول انتقادات حادة لكوريا الشمالية قبل ساعات، وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم تاي يونغ: ان كوريا الشمالية تجاوزت الحدود وسنجعلها تدفع ثمن هذا العمل.
الا ان الجنوب يستبعد اي رد عسكري خوفا من حرب واسعة، وقال لي ان هذا الحادث خطير جدا الى درجة علينا معها التزام الحذر الكبير في طريقة ادارته.
فقد وصف الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك غرق السفنية بانه انتهاك لميثاق الامم المتحدة واتفاق الهدنة (الذي انهى الحرب بين الكوريتين من 1950 الى 1953) والاتفاق الاطار بين الكوريتين الموقع في 1991.
وكانت لجنة تحقيق دولية خلصت الخميس الى ان طوربيدا كوريا شماليا اغرق البارجة الكورية الجنوبية شيونان في 26 آذار/مارس مما ادى الى سقوط 46 قتيلا.
وقال مصدر اميركي ان هذه الردود ستعرض على سيول الاربعاء، وذكرت وسائل الاعلام الكورية الجنوبية ان سيول والولايات المتحدة يمكن ان تعلنا عن مناورات مشتركة في البحر الاصفر حيث غرقت السفينة.
وصرحت كلنتون انها تستعد لمناقشات مكثفة مع القادة الصينيين خلال زيارتها الى الصين المحطة الثانية في جولتها التي تستمر اسبوعا في آسيا وتختتم في كوريا الجنوبية.
ورفضت بيونغ يانغ النتائج التي توصلت اليها لجنة التحقيق بينما قابلتها بكين بفتور مطالبة بمزيد من الادلة قبل ادانة جارتها وحليفتها الكورية الشمالية.
وحول العلاقات بين طوكيو وواشنطن التي تتاثر منذ اشهر بخلاف حول قاعدة عسكرية اميركية، قال اوكادا: ان اهمية التحالف الياباني الاميركي تعزز بغرق (البارجة) الذي يدل على عدم استقرار منطقة شرق آسيا.
واكدت كلينتون ان هذا التحالف الذي يحتفل بمرور خمسين عاما على ولادته هذه السنة هو الحجر الاساس للاستقرار والتقدم في المنطقة.
وخلال محادثاته مع المسؤولة الاميركية تعهد رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما بالعمل على تحقيق مزيد من تقدم لهذا التحالف.
وقال يوكيو هاتوياما: ان غرق السفينة الكورية الجنوبية ، عزز ضرورة تعزيز العلاقات بين اليابان والولايات المتحدة.
واصبح نقل قاعدة فوتينما الجوية في جزيرة اوكيناوا جنوب اليابان موضوع خلاف بين الدولتين المتحالفتين منذ وصوا حكومة يسار الوسط التي يقودها هاتوياما في ايلول/سبتمبر الماضي.
لكن وسائل الاعلام اليابانية قالت ان هاتوياما سيتخلى في نهاية المطاف عن نقل القاعدة الى خارج اوكيناوا وسيؤيد اتفاقا ابرم في 2006 بين الحكومتين المحافظتين في البلدين وينص على اعادة بناء القاعدة في خليج محمي للجزيرة وخلافا لرغبة السكان.
وقال اوكادا ان الحكومة ستسعى جاهدة لاقناع السكان اليابانيين بان الوجود العسكري الاميركي اساسي لليابان والامن الاقليمي.
واستمرت زيارة كلينتون لطوكيو حوالي اربع ساعات غادرت بعدها الى الصين حيث وصلت الى شنغهاي قبل ان تتوجه الى بكين للمشاركة في حوار استراتيجي واقتصادي مع الصين يستمر اربعة ايام.