أبدى عضو هيئة كبار العلماء في السعودية الشيخ قيس بن محمد المبارك تأييده لقيادة المرأة للسيارة في البلاد في سابقة هي الأولى من نوعها لرجل دين يتبوأ منصبا دينيا رفيعا.
ونسبت صحيفة "اليوم" السعودية الخميس للشيخ المبارك القول: "إذا حُرمت المرأة ركوب الدابة وقيادتها حينئذ سنحرّم قيادة المرأة للسيارة".
واعتبر متابعون موقف المبارك وتأييده الضمني لقيادة المرأة للسيارة "سابقة" لعضو في هيئة كبار العلماء التي تعد أعلى هيئة دينية رسمية في المملكة.
وينتمي الشيخ المبارك (51 عاما) المولود في الأحساء، للمذهب المالكي ويحمل شهادة الدكتوراه في الفقه من جامعة الزيتونة بتونس وعينه الملك عبدالله العام الماضي ضمن هيئة كبار العلماء.
وفي توضيح عبر البريد الالكتروني حصلت شبكة راصد الاخبارية على نسخة منه، قال المبارك: "الحكم على قيادة المرأة للسيارة بالتحريم.، أمرٌ لا يُصار إليه إلا بنصٍّ من القرآن أو السنَّة أو من القياس على أحدهما".
وتابع: "إذا لم يوجد شيء من ذلك، كان القول بالتحريم باطلا".
وحول تذرع رجال الدين السلفيين السعوديين بـ"سد الذرائع" في منع قيادة المرأة للسيارة قال المبارك "أن التوسُّع الذي نقرأه اليوم في باب سد الذرائع وفي دعوى الضرورة ومقاصد الشريعة دليل قِلَّة الفقه في الدين".
وتابع بأن باب سد الذرائع ومعرفة مقاصد الشريعة "نوع دقيق من أنواع العلم فليس كل الناس يحسن ضبطه ولا تنزيله على الواقع".
وأضاف: "أن التحريم للمباحات أمرٌ عظيم ويزداد خطره إذا أدى إلى التلاعب بالحكم بحيث يَحكم أحدهم على الشيء بالتحريم ثم إذا مضى زمن على ذلك عاد المُحَرِّم ليبيح ما حرَّمه بالأمس".
ورجح مراقبون أن يدفع موقف الشيخ المبارك قدما بالجدل الدائر في الأوساط الدينية والاجتماعية في السعودية تجاه قيادة المرأة للسيارة.
وتعد السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي تحرم فيها المرأة من قيادة السيارة بتأثير من رجال الدين المتشددين.
وأشارت احصاءات غير رسمية إلى حصول المئات من النساء السعوديات على رخص قيادة سيارة من دول خليجية مجاورة كالبحرين.
وفي تلميح لقرب السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة قال وزير الخارجية سعود الفيصل لمراسلة نيويورك تايمز "مورين داود" في اذار/مارس الماضي "احضري معك رخصة قيادة دولية في الزيارة القادمة".