وفي هذا السياق، عرّجت الصحيفة على المزاعم الأميركية التي تتهم إيران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، وربطتها على نحو موارب غير موفق بالتعاون التكنولوجي مع الصين، لتقول "عبر فوزها بعقود إيرانية، أقامت هواوي أحياناً شراكة مع شركة الصناعات الالكترونية Zaeim، وهي شركة الإلكترونيات الإيرانية التي يقول موقعها على شبكة الإنترنت إن شبكة عملائها تضم وزاراتي الاستخبارات والدفاع، فضلاً عن وحدة نخبة القوات الخاصة، وهي قوات حراس الثورة الإسلامية. وهذا الشهر اتهمت الولايات المتحدة فرعاً من فروع الحرس الثوري بالتآمر لقتل السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، في حين تنفي إيران هذا الادعاء".
وبدا واضحاً أن مقالة الصحيفة تحاول الطعن في التعاون الإيراني – الصيني البنّاء، مشيرة إلى أن "هواوي تسيطر الآن على قطاع الهاتف الخلوي الذي تهيمن عليه الدولة في إيران، وهي تلعب بذلك دوراً في تمكين شبكة أمان الدولة".
وتمضي الصحيفة في محاولة تشويه صورة التعاون بين إيران والصين، بالقول "لقد وقعت هواوي في الآونة الأخيرة عقداً لتجهيز أنظمة أكبر مشغل للهاتف الخلوي في إيران، بما يتيح للشرطة ملاحقة الأشخاص عبر تحديد مواقعهم من خلال أجهزة الهاتف النقّال.. كما قدّمت دعماً لخدمات مماثلة لثاني أكبر مشغلي الهاتف الخلوي.."
من هنا تستنتج الصحيفة أن "دور هواوي في إيران يدل على السهولة التي يمكن للبلدان الحصول بها على التكنولوجيا الأجنبية التي يمكن أن تستخدم لخنق المعارضة من خلال الرقابة أو الملاحقة. فكثير من تقنيات هواوي التي تؤازر إيران، مثل إتاحة خدمات تحديد المواقع، موجودة على الشبكات الغربية أيضاً، لكن الفرق هو أنه في أيدي الأنظمة القمعية، يمكن لهذه التقنيات أن تكون أداة حاسمة في المساعدة على قمع المعارضة".