جددت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اتهامها للحكومة المصرية باعتقال المقاومين الفلسطينيين وتعذيبهم في سجونها حتى الموت، فيما نفى الحزب الحاكم في مصر هذه التهمة واعتبر انها تأتي ضمن حملة دعائية من قبل حماس والجهاد الاسلامي ضد القاهرة.
وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي ابوزهري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان تفعيل قضية تعذيب المعتقلين الفلسطينيين في السجون المصرية جاء بعد ورود شهادات متوالية من المفرج عنهم من السجون المصرية حول شدة التعذيب وامكانية تعرض المعتقلين الباقين الى الموت.
واضاف ابوزهري: اننا كنا في تواصل مستمر مع المسؤولين المصريين بهذا الشأن لكن لم يجر حله بل كان يتعقّد اكثر من خلال مزيد من الاعتقالات والتعذيب، مؤكدا ان حماس لا تريد توتير العلاقات مع اي من الدول العربية بما فيها مصر التي حملها مسؤولية هذا التصعيد من خلال رفضها الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين.
ونفى ان تكون حركته وراء اثارة قضية يوسف ابو زهري بصورة شخصية، وانما هي قضية العشرات من المعتقلين الفلسطينيين الذين يتعرضون للتعذيب والاذلال في السجون المصرية.
واشار ابوزهري الى ان النائب العام في مصر امر باعادة فتح القضية لكنه تبين بعد ذلك انه امر شكلي وان الادعاء يرفض استدعاء المتهمين الرئيسيين بينهم رئيس جهاز امن الدولة ومدير السجن واطباء السجن واطباء جامعة الاسكندرية.
واشار الى ان حماس اثارت القضية بعد ان رأت ان مصر تريد المماطلة في هذه القضية وورود معلومات دقيقة عن ان يوسف لم يمت في المستشفى وانما اثناء التحقيق معه، حيث تم اعدامه بالصعق الكهربائي لساعة كاملة.
ونفى ابوزهري ان يكون اخوه يوسف قد اعتقل بسبب دخوله مصر بطريقة غير قانونية، مشيرا الى انه كان يحمل اقامة في مصر بجوازه وانه متزوج من مصرية ومن بيت معروف.
واوضح ان السلطات المصرية رفضت لحد الان عدة اوامر قضائية بالافراج عن معتقلين فلسطينيين في السجون المصرية، ونفى الرواية المصرية حول استشهاد 4 فلسطينيين في الانفاق بسبب انهيارها، معتبرا انها كانت بسبب استخدام الغازات السامة ضدهم من قبل السلطات المصرية.
الى ذلك قال المعتقل الفلسطيني السابق في السجون المصرية حامد النذر الذي امضى في السجون المصرية عاما ونصف العام: ان فترة اعتقالي تضمنت التحقيق في مقرات المخابرات وامن الدولة المصرية حيث كان تحقيقا شاقا جدا ويتعاملون معنا على اننا ارهابيون ولا يتم التحقيق معنا الا عندما نكون مجردين من ملابسنا تماما، ومربوطين بالسلاسل ومعصوبي الاعين.
واضاف النذر: ان التهمة الاساس لنا كانت على اساس اننا ارهابيون، ويسألوننا عن مواقع كتائب القسام ومواقع اطلاق الصواريخ ومكان قادة الفصائل في قطاع غزة.
هذا وقال عضو امانة التثقيف السياسي في الحزب الوطني الحاكم في مصر مجدي الدقاق: ان يوسف ابو زهري جاء الى القاهرة بشكل غير قانوني واختبأ في عدة اماكن، وقد تم اعتقاله والتحقيق معه وكان مصابا بنزيف في كبده وامعائه وتوفي جراء ذلك اثر نقله الى المستشفى.
واعتبر الدقاق ان ما يثار من قضية تعذيب المعتقلين الفلسطينيين في السجون المصرية من قبل حركتي حماس والجهاد الاسلامي "يأتي ضمن اتفاق بين الحركتين لشن حملة دعائية ضد مصر" حسب قوله.
وقال الدقاق "ان من حق مصر ان تضبط حدودها وان تعتقل من يدخل اراضيها بصورة غير شرعية، ويحاول اختراق القانون" نافيا ان تكون مصر قد استخدمت الغازات ضد الفلسطينيين في الانفاق.