اعتبر الحوثيون دعوة الرئيس اليمني علي عبد صالح الى تشكيل حكومة وحدة ومصالحة وطنية بانها خاوية وجوفاء يريد من خلالها تلميع صورة حكومته التي وصفوها بالفاسدة، مؤكدين ضرورة ان تضم اية حكومة وطنية كل الفرقاء اليمنيين دون استثناء.
وقال المسؤول السياسي لجماعة الحوثيين في الخارج يحيى الحوثي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم السبت: لقد سمعنا الكثير من الدعوات المتكررة من الرئيس علي عبد الله صالح وما شابه ذلك، لكنها دعوات جوفاء ينتهي مفعولها عند نزوله (الرئيس) من على منبر الخطابة.
واضاف الحوثي: لا تجد هذه الدعوات مكانا على ارض العمل (الواقع) وانما يطلقها لمجرد الاستهلاك الاعلامي والانشاء الخطابي، مشيرا الى انه لم يلاحظ اهتماما شعبيا بهذه الدعوة.
واعتبر ان دعوة الرئيس صالح كانت بداية خير لو كانت فعلا جدية وحقيقية، منوها الى انها استثنت قوى وطنية وكفاءات غير ممثلة في مجلس النواب.
وقال الحوثي: ان الصفات التي اطلقها صالح على من يحق لهم المشاركة في حكومته الموعودة اراد بها ابعادنا (الحوثيين) واخواننا عنها، ما يعني انه غير جاد في شيء مما يقول.
واضاف الحوثي: ان ذلك يعني ان الرئيس يضع عبء حكوماته الفاسدة على كاهل الحكومة الجديدة والموعودة وهي اعباء ثقيلة جدا، مشيرا الى ان الرئيس اليمني يريد من دول الجوار ان تتحمل العبء عنه، ومنها تسليم السعودية طفلتين المانيتين مختطفتين.
واكد ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة من كافة القوى والكفاءات سواء الممثلة في البرلمان او غير الممثلة فيه، لتقتصر مهمتها على تنظيم انتخابات نزيهة.
وطالب الحوثي بتشكيل حكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات واسعة تقدر على كبح جماح المفسدين، وتلافي ما يمكن تلافيه من التدهور الحاصل في البلاد.
وقال: لكن ان يخطب علي صالح ويرى انه قد احسن الى معارضيه في ان تصدق عليهم بمشاركة في حكومة فاسدة يرأسها رئيس فاسد في ظل وضع متدهور، فما هي الا محاولة لتلميع صورة حكومته القاتمة وتحميل الاخرين اثقالها.
واتهم الحوثي الحكومة اليمنية بمحاولة الضغط على الحوثيين من خلال الابقاء على معتقلي الجماعة الذي اكد انهم مختطفون ورهائن لدى الرئيس صالح، وذلك من اجل مصادرة حقوق الجماعة السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية والتراثية، معتبرا انه اذا ما اطلق سراحهم فان ذلك يتم وفق الاتفاقات السابقة.