امر الرئيس الاميركي باراك اوباما يوم السبت بوقف استخراج النفط من البحر ما لم تكن هناك ضمانات بان كارثة التسرب النفطي الضخم في خليج المكسيك لن تتكرر.
وفي حين اعلن اوباما رسميا عن تشكيل لجنة للتحقيق في الحادث وجه رسالة حازمة بانه سيواصل الضغط على الشركات الضالعة في التسرب الذي لم يتم وقفه بعد وهي بي.بي وهاليبرتون وترانس اوشن ليمتد لكنه سيقوم بمساءلة واشنطن لاصلاح ذات شانها.
ومع تنامي الاحباط وظهور مخاطر سياسية في الافق بسبب التسرب اعلن اوباما ان السناتور الديمقراطي السابق بوب جراهام والمدير السابق لوكالة حماية البيئة وليام رايلي سيراسان اللجنة المكونة من الحزبين الرئيسيين وامامهما ستة اشهر لابلاغه بالنتائج.
وقال اوباما في حديثه الاسبوعي عبر الاذاعة والانترنت "هدف هذه اللجنة هو دراسة الاسباب الجذرية للكارثة وتقديم بدائل حول الاجراءات الاحترازية الامنية والبيئية التي نحتاج لاتخاذها للحيلولة دون حدوث كارثة مماثلة."
وواصل اوباما استخدام لهجة حادة الاسبوع الماضي مع استمرار انتشار البقعة النفطية - التي قد تتجاوز بقعة اكسون فالديز المتسربة قبالة الاسكا في عام 1989 وتصبح اسوا كارثة بيئية امريكية - وقلة الدلائل على انه قد يتم ايقافها قريبا.
واثار التسرب النفطي اسئلة كبيرة بشان مقترح اوباما السابق بتوسيع نطاق استخراج النفط من البحر كجزء من استراتيجية للحصول على دعم الجمهوريين لتشريع بشان التغير المناخي.
وقال اوباما انه منذ بدا التسرب امر بالبحث في جميع عمليات استخراج النفط في مياه الخليج ومنع تقديم تصاريح حفر ابار جديدة حتى انتهاء مراجعة مدتها 30 يوما.
وقال اوباما "يتعين علينا ... ان نسعى لمصادر محلية للنفط والغاز." واضاف "لانه يمثل 30 بالمئة من انتاجنا النفطي يمكن لخليج المكسيك ان يلعب دورا مهما في تامين مستقبلنا من الطاقة. لكننا لا يمكن ان نواصل استخراج النفط من البحر ما لم تكن هناك ضمانات بان كارثة كتسرب بي.بي النفطي لن تقع مجددا."
واعرب عن امله في ان تساعد اللجنة الجديدة في "تقديم تلك الضمانات لكي نتمكن من السعي وراء مستقبل امن من الطاقة." وجرى تشكيل اللجنة المكونة من سبعة اعضاء على غرار اللجان التي حققت في حوادث مثل انفجار مكوك الفضاء تشالنجر في 1986.