وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما يوم 21 اكتوبر/ تشرين الاول انه قرر سحب جميع القوات الاميركية من العراق بحلول نهاية العام.
وقالت نيويورك تايمز? ان واشنطن كانت تتفاوض للابقاء على قوة قتالية في الكويت وانها تبحث نشر المزيد من السفن الحربية في المنطقة.
واضافت الصحيفة ان الولايات المتحدة تريد ايضا توسيع علاقاتها العسكرية مع دول مجلس تعاون الخليج الفارسي وهي المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين وقطر والامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.
واضافت الصحيفة ان هذا الاقتراح يحتاج الى موافقة زعماء دول مجلس التعاون الذين من المقرر ان يجتمعوا في العاصمة السعودية الرياض في ديسمبر/ كانون الاول.
واشارت الى ان البنتاغون الاميركي يرسم حاليا حلا بديلا بعد فشله في الضغط على ادارة اوباما والحكومة العراقية لابقاء قرابة 20 الف جندي اميركي في العراق الى ما بعد العام 2011.
وذكرت الصحيفة انه اضافة الى المفاوضات بشان الحفاظ على تواجد قوات اميركية قتالية في الكويت، تنظر الولايات المتحدة في ارسال مزيد من السفن الحربية الاميركية عبر المياه الدولية الى المنطقة.
وذكرت انه في حين ان لدى واشنطن علاقات عسكرية ثنائية وثيقة مع دول المجلس ، فان الادارة الاميركية والجيش يحاولون بناء "بنية امنية" جديدة في منطقة الخليج الفارسي من شانها ان تدمج الدوريات الجوية والبحرية والدفاع الصاروخي.
واشارت الصحيفة الى ان حجم القوة القتالية الاميركية الجديدة التي ستتمركز في الكويت، لا يزال يخضع للمفاوضات، مع توقع الاجابة عن ذلك في الايام المقبلة.
وذكرت ان ضباطا في مقر القيادة المركزية الاميركية رفضوا مناقشة تفاصيل المقترحات، ولكن كان من الواضح انه من الممكن دمج خطط نشر ناجحة من العقود الماضية مع خطط جديدة لمرحلة ما بعد الانسحاب من العراق.
ووصف رئيس اركان القيادة المركزية الاميركية في ولاية فلوريدا، الجنرال كارل هورست، التخطيط لوضع جديد في منطقة الخليج الفارسي، بـ "العودة الى المستقبل"، وقال انه يجري التركيز على نشر اقل للقوات الاميركية لكن بقدرة عالية وشراكات تدريبية مع جيوش المنطقة.
ونقلت الصحيفة الاميركية عن ضباط في القيادة العسكرية المركزية الاميركية ان مرحلة ما بعد الانسحاب من العراق تتطلب السعي نحو طرق اكثر فعالية لنشر قوات، ولتعاون الى اقصى حد مع الشركاء في المنطقة.
وذكرت ان الادارة الاميركية اقترحت بناء حلف امني متعدد الاطراف اقوى، مع دول مجلس التعاون خلال اجتماع مشترك لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مع المجلس على هامش جلسة للامم المتحدة الشهر الفائت.
وقال مسؤول اميركي كبير "لن يكون ناتو جديد غدا لكن الفكرة هي التحرك نحو جهد مندمج اكثر".
وقال وزير الخارجية البحريني خالد بن احمد ال خليفة في مقابلة مع "نيويورك تايمز" خلال زيارته الاسبوع الفائت لواشنطن، في اشارة له الى دول الخليج الفارسي "انهم قلقون من ان الانسحاب الاميركي (من العراق) سيترك فراغا لا شك ان ذلك سيترك فراغا".
واضاف ان اقتراح الادارة الاميركية تعزيز علاقتها الامنية مع دول الخليج الفارسي لن "يشكل بديلا على ما يحدث في العراق"، لكنه ضروري في ظل الانسحاب لاظهار دفاع موحد في منطقة خطيرة.
وقال "ان اللعبة حاليا مختلفة علينا ان نكون شركاء في العمليات، والقضية وبطرق كثيرة يجب ان نعمل بها معا.