وقال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني اكرم عطا الله في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: يوم امس كان محددا منذ شهر من قبل المتظاهرين في اسرائيل للعودة الى التظاهرات في الشارع استمرارا للاحتجاج الاقتصادي الذي بدأوا في الصيف، مشيرا الى ان المتظاهرين رفضوا تقرير الحلول الاقتصادية للبروفيسور اليهودي الذي استدعاه نتانياهو لاعداده، واعلنوا عودتهم الى التمرد.
واضاف عطا الله ان المتظاهرين كانوا بالالاف في ساحة رابين في تل ابيب واراد نتانياهو ان يستبق مظاهراتهم بتصعيد لاحراج المحتجين بان كيانهم يتعرض لقصف الصواريخ وعدوان، وان من الترف ان يفكر الاسرائيليون بتحسين وضعهم الاقتصادي امام التهديد الامني الذي يواجهه كيانهم.
واعتبر ان نتانياهو اراد احباط المظاهرات في اسرائيل لكنه فشل في ذلك، معتبرا ان هناك انطباعا نشأ عند المفكرين والمثقفين والمعارضة والعسكرييين القدامى ومراكز الامن القومي للدراسات في اسرائيل يقول بان صفقة تبادل الاسرى مثلت صفعة للامن القومي في" اسرائيل".
وتابع عطا الله ان اسرائيل وقعت صفقة التبادل مع المقاومة بخنوع شديد لها، الامر الذي تسبب في تآكل عنصر الردع الذي كانت تعيش عليه، معتبرا ان نتانياهو اراد ان يستعيد قدرة الردع بضرب قطاع غزة الذي اركع اسرائيل منذ عشرة ايام بصفقة التبادل.
واشار الى ان نتانياهو اراد القول انه يستطيع ضرب القطاع متى ما شاء ، محاولا فتح معركة صغيرة ليومين او ثلاثة ايام يوجه من خلالها رسائله الى المتظاهرين في" اسرائيل" والمقاومة والمزاودين عليه في وقت واحد.
واكد عطا الله ان نتانياهو لم يحقق الاهداف الامنية من عمليته وذلك ان سرعة الرد من الجناح العسكري للجهاد الاسلامي سرايا القدس افقد نتانياهو عنصر الردع واصبح هناك نوع من التوازن، وذلك من خلال اطلاق 20 صاروخا على "مدن اسرائيل" وادخل الاسرائيليين في الملاجئ وقتل مستوطن في المجدل.
وتوقع الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ان تصمد التهدئة التي اتفقت عليها فصائل المقاومة بينها ومن جانب واحد مع الاحتلال، واشار الى ان الفلسطينيين يعيشون حالة افراح في قطاع غزة، وليسوا مؤهلين للدخول في معارك كبيرة، كما انهم سجلوا انتصارا للارادة الفلسطينية بصفقة التبادل وانكسارا للارادة الاسرائيلية.
واوضح عطا الله ان اسرائيل ايضا لا تريد معركة في الوقت الحالي خاصة وان هذا الاسبوع سيصدر تقرير مركز الامن القومي للدراسات في "اسرائيل" الذي يقول ان يد الكيان لم تعد طليقة ولا يستطيع الدخول في حرب مع قطاع غزة والضفة الغربية لان تطورات الاقليم ستمنعه من ذلك.
MKH-30-14:38