وجه عالم الذرة الاسرائيلي، مردخاي فعنونو، خلال مثوله في قاعة امام القضاء الاحد انتقادات لأشخاص وهيئات اعتبر أنها لم تدافع عن حقه بالتعبير والتزامهم الصمت ازاء حقه بالحرية.
وقال فعنونو في قاعة المحكمة: "اخجلوا من أنفسكم، إسرائيل وجواسيس الشاباك والموساد الأغبياء الذين يتعقبونني بعد 24 عاما قلت خلالها الحقيقة فقط.
وأضاف : اخجلي أيتها الديمقراطية والكنيست والإعلام و الغرب والكونغرس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية .. اخجلوا لانكم لم تدافعوا عن حقي بالحرية وتسمحون بان أعود إلى السجن.
وتابع قائلا: إنهم يريدون السيطرة على فعنونو ويريدونه في السجن والشاباك يسيطر على السجن وأنا أطالب بحمايتي وألا يعذبونني نفسيا مثلما فعلوا في الماضي وهم (أي الشاباك) يجندون الجميع وحتى السجناء.
وقرر القضاء الاسرائيلي اعادة فعنونو الى السجن لمدة ثلاثة أشهر لأنه رفض تنفيذ امر قضائي كان صدر في وقت سابق بحقه ويقضي بان يقوم، بدلا عن السجن الفعلي، بـتنفيذ عقوبة " خدمة الجمهور" في الشطر الغربي من مدينة القدس المحتلة.
ونقلت وسائل إعلام الاحتلال عن فعنونو قوله في قاعة المحكمة: "ما لم تحصلوا عليه خلال الأعوام ال18 التي قبعت فيها بالسجن، لن تحصلوا عليه الآن في ثلاثة شهور".
وقال فعنونو أنه لم يشعر بالحرية منذ إطلاق سراحه وأنهم "يتعقبونني أيضا في القدس الشرقية (حيث يسكن) وفي كل مكان ولا يمكن تسمية ذلك حرية".
وكانت محكمة الصلح في القدس المحتلة فرضت على فعنونو عقوبة السجن لستة أشهر بعد إدانته بالاتصال مع صحافيين وأشخاص أجانب مما اعتبر خرقا للقيود التي تم فرضها عليه منذ خروجه من السجن في العام 2004 .
وقلصت المحكمة المركزية العقوبة إلى ثلاثة أشهر وبعد ذلك بحثت في فرض الخدمة لصالح الجمهور على فعنونو الذي عبر عن خشيته من التعرض لاعتداء داخل سجن يتواجد فيه سجناء يهود.
يذكر أن فعنونو يهودي من اصل مغربي كان يعمل في مفاعل ديمونا النووي ذكر لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية في العام 1985 ما اعتبرته اسرائيل تفاصيل وصور حول المفاعل النووي والترسانة النووية الإسرائيلية وخطفه عملاء الموساد في ايطاليا في العام 1986 وتم إحضاره إلى فلسطين المحتلة ومحاكمته حيث حكم عليه بالسجن 18 عاما.