دان قادة المعارضة الاثيوبية عمليات تزوير قالوا انها تخللت الانتخابات التشريعية صباح الاحد في اثيوبيا ولا سيما حشو صناديق الاقتراع بأوراق انتخابية.
وصرح ميرارا غودينا رئيس "اورومو بيبولز كونغرس" (مؤتمر شعب اورومو) "حتى الان لم يتمكن مراقبونا من الدخول الى 80% من مراكز الاقتراع في كامل المنطقة المحيطة بامبو".
وينتمي هذا الحزب الى ائتلاف المعارضة الذي يتألف من ثمانية أحزاب واسمه "منتدى الديموقراطية والحوار".
واضاف غودينا "في بعض المناطق عندما وصل مراقبونا كانت الصناديق مفتوحة ومحشوة". وتابع قائلا: "هذا لا علاقة له باقتراع حتى بحسب المعايير الافريقية".
وافتتحت مراکز الاقتراع في البلاد حوالي الساعة السادسة صباحا بالوقت المحلي وتغلق في الساعة السادسة مساء.
ويحق لحوالي 32 مليون اثيوبي اي 90 بالمئة ممن لهم حق الاقتراع ، الادلاء بأصواتهم في أکثر من 43 الف مرکز اقتراع في جميع انحاء البلاد.
وفي اديس ابابا، أعلن قيادي معارض آخر هو رئيس اثيوبيا السابق نيغاسو جيدادا انه "في اماكن عدة لم يسمح لمراقبينا بدخول مراكز الاقتراع".
وأبدى "شكوكا حيال سرية الاقتراع" وقال "لدينا انطباع انه لا يتم احترامه".
وبدأ الاثيوبيون الادلاء بأصواتهم الاحد في انتخابات عامة من المتوقع ان تبقى رئيس الوزراء ملس زيناوي الذي قضى فترة طويلة في منصبه في السلطة في اول اقتراع منذ الانتخابات المتنازع على نتائجها والتي اجريت في عام 2005 وتحولت الى اعمال عنف.
وتسلم المعارضة بان فرصة الفوز في هذه الانتخابات ضعيفة لکنها تقول ان هذا يعود الى ان الجبهة الثورية الديمقراطية لشعب اثيوبيا الحاکمة شددت قبضتها على السلطة منذ ذلک الحين وتروع وتسجن معارضيها بشکل روتيني.
وشهد عام 2005 اندلاع اعمال شغب في العاصمة اديس ابابا عندما اعلن فوز الجبهة الثورية الديمقراطية لشعب اثيوبيا.
وقتلت قوات الامن 193 محتجا کما قتل سبعة من رجال الشرطة في اضطراب لطخ سمعة واحدة من اکبر متلقي المساعدات في العالم.
وتقول الجبهة الثورية الديمقراطية لشعب اثيوبيا انها منذ ذلک الحين حازت على شعبية خلال فترة النمو الاقتصادي المطرد من خلال انشاء طرق وسدود لتوليد الطاقة الکهربية من الماء وتوصيل الکهرباء للقرى في بلد کان به قرابة 10 بالمئة من الشعب في حاجة الى مساعدة غذائية طارئة العام الماضي.
وفي الوقت الذي شهد فيه اقليما اوروميا وتيجراي بعض اعمال العنف کانت العاصمة هادئة قبل التصويت.
واصبح ملس زعيما لاثيوبيا في عام 1991 عندما اطاحت جماعة متمردة بقيادته بالنظام الاشتراکي الذي قتل مئات الالاف من الاثيوبيين طيلة 17 عاما هي مدة حکمه.
ويأتي التحدي الأکبر من ائتلاف مدرک او المنتدى الذي يتکون من ثمانية احزاب والذي توحده بشکل اساسي الرغبة في الاطاحة بملس.
ويتنافس 412 مرشحا عن مدرک في الانتخابات على 547 مقعدا في البرلمان الاتحادي وهذا العدد ليس مرتفعا مثل عدد مرشحي الجبهة الثورية الديمقراطية لشعب اثيوبيا البالغ 512 غير انه کاف لتشکيل اغلبية واضحة اذا ما نجح في تحقيق فوز صادم.
وثاني اکبر احزاب المعارضة هما منظمة وحدة کل الاثيوبيين والحزب الديمقراطي الاثيوبي اللذان يخوضا الانتخابات بعدد مرشحين 350 و250 على التوالي.
ويقول دبلوماسيون غربيون في اديس ابابا انهم حريصون على حدوث تحسن في بلد علماني حليف للغرب في الحرب على ما يسمى الارهاب.
وخارج العاصمة يقول الجانبان ان اعضاء قتلوا في جرائم قتل ذات دافع سياسي. وحظر على دبلوماسين واعضاء بعض المؤسسات الخيرية الاجنبية مغادرة اديس ابابا بدون تصريح من السلطات حتى انتهاء التصويت.
وفي تيجراي يواجه الحزب الحاکم تحديا من اعضاء سابقين هاجموا ملس بشأن السياسة الاقتصادية وکيفية التعامل مع اريتريا المنافسة.
وفي عام 1991 کرم الغرب الزعيم (55 عاما) الذي مثل افريقيا في اجتماعات دولية. ثم وصفه الرئيس الامريکي بيل کلينتون بانه واحد من جيل جديد من القادة الذين سيجلبون الديمقراطية الى القارة، على حد تعبيره.
لکن ملس واجه انتقادات على نحو متزايد من جماعات حقوقية اتهمته بالاستبداد وکبت المعارضة في الدولة التي يبلغ تعدادها 80 مليون نسمة.
وبرتوکان ميدکسا واحدة من زعماء أحد الاحزاب المکونة للمنتدى والتي يراها محللون على انها بديل محتمل لملس موجودة في السجن بعد اتهامها بانتهاك لوائح عفو حصلت عليه من فترة سجن سابقة في عام 2007.