اعتبر مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهزاد سلطاني ان اعلان طهران حول تبادل الوقود النووي بين ايران والغرب يمثل بداية عصر جديد ومنعطفا في المعادلات السياسية والدولية، مؤكدا فشل المساعي الاميركية الرامية لفرض المزيد من العقوبات وتحشيد الرأي العام الدولي ضد ايران.
وقال سلطاني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: ان اعلان طهران يمثل بداية عصر جديد ومنعطفا في المعادلات السياسية والدولية، وعلى الغرب ان ينتهز هذه الفرصة لحل جميع المشاكل والقضايا العالقة، مؤكدا ان التقنية النووية والاستخدام السلمي للطاقة النووية ليسا حكرا على الغرب.
واضاف: ان تاسيس المفاعل يحتاج الى الوقود النووي وان تأمين ذلك يجب ان يكون عن طريق اوبك نووي.
واعتبر سلطاني ان اعلان طهران كان مفاجئا لكثير من الدول، خاصة الدول الكبرى التي لم تتوقع ان تتمكن ايران من الوصول الى بيان مع دولتين عضوتين غير دائمتين في مجلس الامن الدولي، داعيا الى التريث والانتظار لصدور الموقف النهائي ازاء ذلك.
واوضح: ان مواقف دول 5+1 كانت تصدر من موقف متفوق ضد ايران، فيما يرون اليوم ان هناك اتفاق تعاون مع دولتين.
واكد سلطاني فشل المساعي الاميركية ضد ايران على صعيد فرض المزيد من العقوبات وتحشيد الرأي العام الدولي ضدها خاصة بعد صدور اعلان طهران، داعيا واشنطن الى العودة الى رشدها واتخاذ مواقف اكثر ايجابية.
وتابع: ان مشروع القرار الذي تريد اميركا استصداره من مجلس الامن ضد ايران يتناقض مع كافة الاقوال والمواقف الاميركية قبل ذلك، مؤكدا ان الولايات المتحدة الاميركية وحلفاءها لا يستطيعون ان يمنعوا ايران من حقها وان يواصلوا فرض شروطهم عليها.
وحذر سلطاني الدول الغربية من ان مواصلة التهديدات ضد ايران سوف تلغي ارسال الوقود الى تركيا، معتبرا ان ذلك سيثبت بان الدول الغربية تسعى الى تحقيق اهداف اخرى.
واشار الى ان بيان طهران يقر بان التخصيب هو من حق ايران التي تحتاج الى الوقود المخصب بنسبة 20 بالمائة لتشغيل مفاعل طهران للابحاث، منوها الى ان الغرب اذا لم يلتزم بتعهداته حيال ذلك فان مئات الالاف من المرضى المحتاجين للعلاجات الطبية سيواجهون مشكلة، وهذا ما ستبحثه ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما اشار سلطاني في حديثه الى الضمانات التي تريدها الدول الكبرى لعدم استفادة طهران من الوقود المخصب بنسبة 20 بالمائة لصنع القنبلة النووية، وقال: الدول الكبرى تعلم جيدا اننا نخصب 20 بالمائة ولا نسعى الى انتاج قنبلة نووية ونريد ان نستخدم الطاقة النووية استخداما سلميا، مشيرا الى ان طهران لا تثق ايضا بالغرب خاصة الولايات المتحدة التي تمتلك السلاح النووي وتساعد كيان الاحتلال الاسرائيلي على تصنيعه.
واوضح مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية انه "لو تردد الغرب في تزويد ايران بالوقود المخصب 20 بالمائة فان ذلك سينعكس على دول مثل تركيا وهذا ما سنتطرق اليه في الاتفاقية المقبلة".
واكد سلطاني في جانب اخر من حديثه استعداد ايران لمساعدة دول الجوار في تطوير برامجها النووية في مجالات صيانة المفاعلات والتجهيزات، وانتاج الوقود، ونقل باقي الخبرات، حيث ان لايران اكثر من خمسمائة مهندس نووي.