واضاف احمدي نجاد في كلمة القاها امام حشود غفيرة لاهالي مدينة درميان في خراسان الجنوبية (شرق البلاد) : اقول على لسان الشعب الايراني انه عليهم ان يتخلوا عن ممارساتهم وان يغادروا المنطقة لانهم لا يريدون سوى بث الفرقة ونهب ثروات الشعوب.
واشار الرئيس الايراني الى ان شعوب المنطقة والعالم قد هبت وحتى ان هذه الصحوة في حال التبلور في اوروبا واميركا.
واضاف احمدي نجاد، انه بوجود هذه الصحوة يسعى الاستكبار والقوى السلطوية عبر الخداع والتضليل لحرف مسار تقرير مصير الشعوب الا ان هذا الامر سوف لن يحصل بفضل الله.
واوضح بان تاريخ الستين عاما الاخيرة في اوروبا يشير الى مجازر وجرائم حدثت بين القوميات المختلفة فيها وقال، ان السبب في اننا لا نشهد الان حربا بينهم هو انهم قرروا الهجوم معا على مناطق اخرى في العالم ونهب ثرواتها.
واكد قائلا، انه لو اغلق الطريق امام نهبهم وهيمنتهم في افريقيا واسيا واميركا الجنوبية، فسوف يتقاتلون فيما بينهم كالذئاب.
وصرح احمدي نجاد، ان قوى الاستكبار تحاول من خلال الهجمة الاعلامية المعادية ضد ايران، اشعال فتيل الفتنة وبث الفرقة كي تتمكن من النفوذ والهيمنة.
وتابع الرئيس الايراني، ان جميع مشاكل المجتمع البشري على مر التاريخ الى اليوم هي نتيجة لممارسات البعض في العالم الذين يسعون وراء الاطماع الدنيوية فقط بدلا من السعي للعمل الصالح والمحبة والحياة الاخروية الابدية.
واضاف، انهم يتصورون بانهم لو استحوذوا على الثروة والسلطة ستبقى لهم في حين ان الامر ليس كذلك.
واشار الى ممارسات اميركا وحلفائها في العالم وقال، انهم لا يشبعون حتى لو استحوذوا على ثروات كل شعوب العالم،
واشار احمدي نجاد، الى اجراءات السلطويين في مختلف الدول ومن ضمنها منطقة الشرق الاوسط وقال، انهم ومن اجل توفير مصالح بعض الراسماليين الفاسدين عديمي الثقافة يقومون بجحفلة الجيوش واحتلال الدول باختلاق الذرائع وحياكة المخططات.
واضاف الرئيس الايراني ، لقد جاءوا بجيوشهم بحجة انقاذ الشعب الافغاني ومكافحة الارهاب، الا ان اول ما قاموا به بعد احتلال افغانستان هو اخذهم الوثائق المتعلقة بمناجم هذا البلد.
واكد بان قوى الاحتلال وفضلا عن انها لم تجلب الامن والاستقرار والرخاء للشعب الافغاني فانها ادت الى تضاعف حدة التوتر الامني وازدياد الخلافات والاشتباكات، وكلما مضى الزمن على احتلال هذا البلد فان اوضاع الناس فيه تزداد سوءا يوما بعد يوم.
واضاف، انهم ليسوا فقط لا يحترمون شعب ومسؤولي افغانستان بل يقومون باغتيال كبار شخصياتهم.
وتابع الرئيس احمدي نجاد ، لو توفرت الفرصة لاميركا وحلفائها سيحتلون جميع الدول، اذ يتصورون بانهم لو استحوذوا على الثروة والسلطة في العالم سيخلدون ويسعدون في حين ان هذا التصور يعتبر خطا كبيرا.
واكد، ان السبيل الوحيد للخلود هو الايمان بالله وخدمة الاخرين والحياة لله.
واضاف الرئيس الايراني ، انه كلما خطا السلطويون في طريق الشيطان فانهم يبتعدون عن الخلود والانسانية بحيث تفسد اخلاقهم وتصبح روحهم اكثر عدوانية واعمالهم اكثر قبحا.
واشار الى تطورات باكستان منذ حضور قوى الاحتلال في المنطقة وقال، ان الشعب الباكستاني كان قبل مجيء الاحتلال يعيش بروح الاخوة والمحبة والتضامن الى جانب بعضهم بعضا ولكن منذ ان وطات اقدام اميركا وحلفائها المنطقة اثيرت الخلافات بين الشيعة والسنة والقضايا الفئوية.
واعتبر ان مشكلة البشرية اليوم تكمن في وجود مجموعات هيمنت على مراكز السلطة والثروة وتسعى لتكديس الثروات وتدمير الشعوب، ولا تفكر بخدمة البشرية والعمل لرخاء الشعوب.
واشار الى انهم وقفوا اعواما طويلة في مواجهة الشعب الايراني وحتى جميع الشعوب الحرة في العالم وقال، انني وعلى لسانكم انصحهم بان يكفوا عن هذه الممارسات والاعمال وإلا فإن ايادي الشعوب الفولاذية ستطيح بهم جميعا عن مراكز السلطة.?