وقد اشار موقع "دبكا" المقرب من الاستخبارات الاسرائيلية الى ان التعيين الوشيك – والأكيد على ما يبدو – لوزير الداخلية السعودي، الأمير نايف بن عبد العزيز وليا للعهد في السعودية بدلا من الأمير سلطان، والذي كان وزير الدفاع السعودي، وتوفى يوم السبت 22/10 في نيويورك، عن عمر يناهز السابعة والثمانين جراء إصابته بالسرطان، يدل على أن أسلوب توريث السلطة القائم حاليا لدى الأسرة المالكة السعودية القائمة منذ 60 عاما، يسير حتى الآن بفاعلية.
كما يثبت هذا الأسلوب نفسه في الظروف الصعبة في العالم العربي، والتي يتواصل فيه التمرد بكامل قوته. وهذا الأسبوع، وللمرة الأولى قتل زعيم عربي هو معمر القذافي، بأيدي الحشود في الشارع. وفي مثل هذا الوضع، فإن الأمير نايف، يناسب أكثر من أي أمير سعودي آخر لكي يصبح وليا للعهد، وهناك ثلاثة أسباب لذلك:
أولا: نايف (78 عاما) لديه خبرة كبيرة في قمع قوى المعارضة الداخلية ضد الأسرة المالكة. ومن بين قوى المعارضة التي قمعها بيد من حديد، كان تنظيم القاعدة.
ثانيا: يعتبر نايف رجل محافظ للغاية ومقرب من دوائر المؤسسة الدينية السعودية، وفي الدول العربية الخمس التي شهدت حتى الآن ثورات عربية، وهي تونس، مصر، اليمن، سوريا، وليبيا، كانت المؤسسات الدينية والمسلمين السياسيين يخرجون ضد النظام. وفي السعودية، تؤيد المؤسسات الدينية السلطة، خاصة لو كانت هذه السلطة في يدي نايف.
ثالثا: نايف مقرب جدا من زعماء الإخوان المسلمين بما في ذلك خارج السعودية. ولأن العالم العربي يشهد نزعة تقوم على تأييد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمشاركة/ سيطرة الإخوان المسلمين على السلطة الجديدة، فإن صعود نايف للحكم في الرياض، سيساعد الأسرة المالكة السعودية للإندماج في هذه التطورات.
الدليل الخارجي الوحيد الذي يشير إلى حالة الأزمة، هو أن الأسرة المالكة السعودية التي تحافظ على السرية بشكل كبير فيما يتعلق بالخطوات الداخلية التي تتم فيها، كان الإجتماع العاجل الذي عقده الملك عبد الله يوم 19/10 حول سرير المرض في قصره، بحضور مجلس البيعة.
درج الاعلام الاسرائيلي على التهكم على عمر قادة المملكة حيث لا يقل اصغرهم عن ال70 واكبرهم عن ال80. هذا التهكم الاعلامي يقابله في الواقع التقاء مصالح واضح المعالم والاهداف. فعداوة ايران هي ما يجعل اسرائيل والسعودية على نفس الخط، خط تحجيم الدور الايراني في كل المنطقة. حتى لو تطلب الامر تسخير المملكة اموالها وقوتها السياسية في سبيل منع ايران من رسم سياسة مغايرة للشرق الاوسط. السعودية خطها معروف واسرائيل خطها معروف، فهل عهد نايف سيكون مختلفاً لما سبقه من عهود، في حال تبوأ منصب ولياً للعهد ومن ثم اصبح ملكاً للسعودية؟.
موقع "دبكا"?
25/10/2011