أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل، ان الحركة "لا تسعى الى الحرب ولكن إن حصلت فسنقاتل قتال الرجال الأبطال ولكي لا تفاجئنا إسرائيل بالحرب فنحن نستعد لها.
وقال مشعل في تصريح للصحافيين في دمشق الاثنين ، ان "مبررات الحرب عند إسرائيل متوفرة لدرجة كبيرة وقرار الحرب موجود"، مشيرا الى ان "شنها يعتمد على مدى الحاجة الإسرائيلية للولايات المتحدة، كضوء أخضر ودعم لها، ومدى ثقة إسرائيل بتحقيق نصر، وهذه لعبة أعصاب وموضوع الحرب لم يعد نزهة لإسرائيل".
واضاف مشعل في المقابلة، أنه "لا جديد بشأن صفقة تبادل الأسرى بسبب تراجع (رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) بضغط أميركي لان الصفقة برأيهم تقوي حماس".
كما أكد مشعل أن قرار حماس بيدها وليس بيد سوريا أو إيران، مع تقديره للدعم السوري والإيراني، رافضا أن تكون حماس في وارد الدخول بمعركة مع طرف عربي أو إسلامي ضد طرف آخر، نافيا أن تكون هناك زيارة قريبة له للقاهرة.
وبشأن المصالحة الفلسطينية، كرر مشعل أنها متوقفة بسبب الـ "فيتو" الأميركي وشروط (اللجنة) الرباعية (للتسوية في الشرق الاوسط)، التي تريد من حماس الاعتراف بـ "إسرائيل" وهو لن يحصل أبدا. وأقصى ما يمكن للحركة القبول به هو «دولة على حدود 67 وعاصمتها القدس، مع حق العودة دون الاعتراف بإسرائيل».
كما انتقد مشعل بشدة استئناف المفاوضات الفلسطينية مع الكيان الاسرائيلي، معتبراً أن البعض يدافع من خلالها عما تبقى من "وجوده السياسي"، معتبرا أن عملية المفاوضات الجارية هي "بمنزلة استسلام".
وقال: إن "من يذهب للحرب دون استعداد فهذا انتحار، وكذا من يذهب للسلام دون استعداد"، مضيفا: "إن السلام لا يصنع من موقع الضعف، ولا يتم دون امتلاك أوراق القوة".
ونفى مشعل منع عمليات المقاومة في غزة قائلا: "إن حماس تدير سلوك مقاومة يراعي ظروف الناس الصعبة في القطاع، وليس سلوكاً غير مسؤول يدعو إسرائيل لاحتلال غزة"، وأضاف "إن هناك فرقاً بين من يطلب من شركائه في المقاومة إدارة دفتها لنتائج أفضل، وبين من يمنع المقاومة ويجردها من سلاحها ويعتقل رجالها".
وعن اللقاء مع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، اعتبر مشعل أنه لقاء يُحسب لكل من موسكو التي "رفعت مستوى الحوار السياسي" مع الحركة، ولدمشق التي عكس هذا اللقاء احترامها لأصحاب الحق، كاشفا أن اللقاء حصل بحضور الرئيس السوري بشار الأسد.
وبشأن قضية اغتيال المبحوح نفى مشعل وجود اختراق أمني لحركته التي شكلت لجنة تحقيق داخلية بملابسات الاغتيال، كاشفا أن سلطات دبي اختارت التعامل مع الملف بدون التعاون مع أحد، دون أن يقلل من انجازات سلطات الإمارة بهذه القضية .