عاجل:

الصين واميركا والصــراع على عــرش الاقتصـاد

الثلاثاء ٢٥ مايو ٢٠١٠
٠٢:٤٧ بتوقيت غرينتش
تتصاعد الصراعات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لتشمل السباق على المواد الاولية وإغراق السوق بالمنتجات ذات الأسعار المنافسة، فضلا عن هجمات القرصنة المتبادلة التي تبحث عن اختراقات لمفاصل الاقتصاد والتنمية والشؤون العسكرية وغيرها، فقد نفت الصين الاتهامات الاميركية بأن طوكيو لا تضيق الخناق على قرصنة حقوق التأليف والنشر، في حين شنَّ الملياردير الاميركي ورجل الأعمال المعروف، دونالد ترامب، هجوماً عنيفاً على الصين بسبب إغراقها الأسواق الاميركية ببضائعها الرخيصة التي تدفع الكثير من المصانع في الولايات المتحدة إلى إغلاق أبوابها، وقال إن على واشنطن فرض رسوم جمركية عالية على الواردات الصينية لإ

تتصاعد الصراعات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لتشمل السباق على المواد الاولية وإغراق السوق بالمنتجات ذات الأسعار المنافسة، فضلا عن هجمات القرصنة المتبادلة التي تبحث عن اختراقات لمفاصل الاقتصاد والتنمية والشؤون العسكرية وغيرها، فقد نفت الصين الاتهامات الاميركية بأن طوكيو لا تضيق الخناق على قرصنة حقوق التأليف والنشر، في حين شنَّ الملياردير الاميركي ورجل الأعمال المعروف، دونالد ترامب، هجوماً عنيفاً على الصين بسبب إغراقها الأسواق الاميركية ببضائعها الرخيصة التي تدفع الكثير من المصانع في الولايات المتحدة إلى إغلاق أبوابها، وقال إن على واشنطن فرض رسوم جمركية عالية على الواردات الصينية لإعادة إنعاش الاقتصاد.

 

ومن جهة أخرى لفتَ تقرير اميركي إلى أن الصين تهمين على إنتاج 97 في المائة من عناصر الأرض النادرة، وحذر مكتب المحاسبة الحكومي من أن احتكار المارد الصيني له أبعاد مؤثرة، على المنظور الطويل، خاصة على البنتاغون. فيما كرر نائب وزير التجارة الصيني فو شيينغ في ليبرفيل ان بلاده لن ترضخ للضغوط الخارجية في موضوع عملتها (اليوان).

 

الصين: الدعاوى الاميركية لا أساس لها

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وزارة الخارجية الصينية قولها ان الاتهامات الاميركية بأن الصين لا تضيق الخناق على قرصنة حقوق التأليف والنشر "لا أساس لها" وذلك قبيل محادثات مع مسؤولين اميركيين كبار في وقت لاحق هذا الاسبوع.

 

ونسبت الوكالة الى ما تشاو شو المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الصين طبقت سياسات لمحاربة قرصنة الافلام والموسيقى وألعاب الفيديو ومنتجات ترفيهية أخرى.

 

وقال "ينبغي على أعضاء الكونجرس الاميركي المعنيين أن يحترموا الحقيقة وأن يتوقفوا عن توجيه اتهامات لا أساس لها بحق الصين."

 

ويجري القادة الصينيون محادثات في بكين مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ووزير الخزانة تيموثي جايتنر. بحسب رويترز.

 

وفي حين ستجري معالجة عدد من القضايا من بينها السياسات التجارية للصين وسعر صرف اليوان فان حقوق الملكية الفكرية ستكون ذات أهمية رئيسية.

 

كان الممثل التجاري الاميركي رون كيرك قال الاسبوع الماضي ان واشنطن ستستغل المحادثات الاقتصادية للضغط على الصين بشأن قرصنة حقوق التأليف والنشر والابتكار.

 

وفي وقت سابق من مايو أيار وضعت الولايات المتحدة كلا من الصين وروسيا على رأس قائمة للقرصنة.

 

لكن ما قال ان حماية حقوق الملكية الفكرية تحظى بأهمية كبيرة لدى الحكومة الصينية وان محاربة القرصنة أصبحت جزءا من استراتيجيتها الوطنية.

 

هيمنة الصين على المعادن النادرة..

وفي نفس السياق لفت تقرير اميركي صدر مؤخراً إلى أن الصين تهمين على إنتاج 97 في المائة من عناصر الأرض النادرة، وحذر مكتب المحاسبة الحكومي من أن احتكار المارد الصيني له أبعاد مؤثرة، على المنظور الطويل، خاصة على البنتاغون.

 

وجاء إعداد التقرير، الذي وصف الصين كقوة عسكرية واقتصادية تنمو بسرعة، بطلب من الكونغرس في خضم قلق من احتمالات خفض الصين للإمدادات من للمعادن الأرضية النادرة التي تشتد الحاجة والطلب عليها، وتأثير ذلك على الاستخدامات العسكرية الضرورية.

 

وتمكنت الصين من تأمين إنتاج 97 في المائة من هذه المعادن، والتي تدخل في الصناعات التكنولوجية وكافة الأجهزة الإلكترونية تقريباً، والهواتف المحمولة، وأجهزة الكمبيوتر والصواريخ الموجهة.

 

وقال دين تشانغ، الباحث في "مركز الدراسات الآسيوية بمعهد التراث": "كلما أهملنا الوضع ولم نتخذ خطوات لمواجهته يصبح الأمر مشكلة أكثر إلحاحاً."بحسب رويترز.

 

وتشمل تلك المواد، المواد الخام، والمعادن، والمعادن الطبيعية النادرة التي لا يمكن استنساخها صناعياً، وفقاً لتشانغ الذي أوضح بالقول: "إنها من المواد التي لا يمكن لوزارة الدفاع الإدعاء بأنه يمكن الاستغناء عنها."

 

ولفت تقرير مكتب المحاسبة الحكومية إلى شيوع استخدام المواد الأرضية النادرة في الأنظمة الدفاعية، حيث تدخل في صناعة الذخيرة الموجهة لدقة إصابة الهدف، الليزر، أنظمة الاتصالات والرادارات، وإلكترونيات الطيران، وأجهزة الرؤية الليلية، والأقمار الصناعية، وغيرها من الكثير من الصناعات الحيوية.

 

وأوضح المكتب الحكومي الاميركي في تقريره أن الصين قلصت إنتاجها وزادت ضرائب التصدير على كافة تلك المواد النادرة، بما بين 15 في المائة إلى 25 في المائة.

 

وينتج منجم واحد في باوتو، في منطقة منغوليا الداخلية في الصين، نصف المعادن النادرة في العالم.

 

ودفع اعتماد الصناعات الدفاعية بشدة على تلك المواد، بالكونغرس والبنتاغون لدراسة كيفية التخفيف حال مواصلة الصين سياسة خفض صادراتها.

 

ترامب: بكين تغرقنا ببضائعها وتعتبرنا أغبياء..

وشنَّ الملياردير الاميركي ورجل الأعمال المعروف، دونالد ترامب، هجوماً عنيفاً على الصين بسبب إغراقها الأسواق الاميركية ببضائعها الرخيصة التي تدفع الكثير من المصانع في الولايات المتحدة إلى إغلاق أبوابها، وقال إن على واشنطن فرض رسوم جمركية عالية على الواردات الصينية لإعادة إنعاش الاقتصاد.

 

واعتبر ترامب، في حديث لـCNN، أن الصين تمارس لعبة غير مشروعة مع اميركا و"تمتص منها المال" قبل أن تعيد إقراضه إليها من خلال شراء سندات الخزينة، وقال إن بكين تنظر إلى الاميركيين على أنهم "أولاد عاهرات أغبياء" على المستوى الاقتصادي، في مواقف تأتي وسط تجاذب اميركي - صيني بسبب سعر صرف اليوان.

 

وقال ترامب: "كل شيء اليوم مصنوع في الصين، وبصراحة هم يرسلون بضائعهم إلينا ونحن ندفع ثمنها، ويحققون مكاسب طائلة، ومن ثم يعيدون إقراضنا هذا المال عبر شراء سندات الخزينة واعتقد أن هذا أمر مريع، ولا يمكن اليوم لنا القيام بأعمال تجارية في الصين لأن بكين ترفض ذلك ولا يتقبل الاقتصاد الحر."

 

وأضاف: "لو كان الأمر يعود لي لفرضت رسوماً جمركية على الصين، لأن بوسعنا تصنيع كل ما يرسلونه إلينا، والمال الذي نكسبه من ذلك نوظفه في خلق وظائف في هذا البلد."

 

ورداً على سؤال حول كيفية مواجهة ما يجري قال ترامب: "المشكلة التي نواجهها في هذا البلد هو أن دولاً مثل الصين تمتص المال منا، وهم يضحكون علينا من خلف ظهورنا ويعتقدون أننا أولاد عاهرات أغبياء وقادتنا لا يمكنهم فعل أي شيء."

 

ورأى الملياردير الاميركي الذي تتوزع استثماراته في القطاعات العقارية والمالية والإعلامية، وصولاً إلى برامج تلفزيون الواقع: "إذا فرضنا ضرائب جمركية على الصين فسنجمع أموالاً تكفي للحد من العجز في الموازنة وعادت مصانع البلد للعمل."

 

وتوقع ترامب أن تواجه الصين في نهاية المطاف أزمة فقاعة عقارية على غرار الولايات المتحدة، لكنه قال إن ذلك أقل أهمية من الخطر الحقيقي الذي يواجه واشنطن، والمتمثل في إمكانية أن تفقد مركز الصدارة الاقتصادية العالمية خلال عقد من الزمن.

 

وعن الوضع الاقتصادي الاميركي، رأى ترامب بوادر انتعاش في أسعار العقارات والمنازل، ونصح الناس بشراء الوحدات السكنية والاستثمار فيها، ولكنه حذّر من وجود مشكلة كبيرة في قطاع المساحات المكتبية ومساحات الأعمال بسبب نقص التمويل المصرفي.

 

وقال: "إذا لم تقدم المصارف التمويل للقطاع اللازم فإن فرص العمل لن تتوفر في البلاد، فقطاعات البناء والعقار هي الأكبر في اقتصادي هذا البلد، ولكن ويبدو أن المصارف لم تخرج بعد تريونات الدولارات التي حصلت عليها من الحكومة."

 

الصين والدجاج الأميركي..

وأعلنت الصين انها ستفرض رسوما على الدجاج الاميركي المستورد الذي تعتبره مدعوما، بعدما فرضت بصورة موقتة تدابير لمكافحة اغراق اسواقها بالطيور الاميركية.

 

وفي بيان على موقعها في شبكة الانترنت، اعلنت وزارة التجارة ان على مستوردي بعض منتجات الدجاج الاميركي ايداع كفالة ابتداء من الجمعة، تتفاوت بين 3,8 و31,4% من السعر المستورد ويتناسب مع المبلغ المفترض للدعم.

 

وتستورد الصين من الولايات المتحدة اكثر من 70% من الدجاج. ولم تحدد الوزارة موعد صدور قرار نهائي، لكن التدابير الاولية -- ايداع كفالة -- لن تبقى سارية المفعول اكثر من اربعة اشهر.

 

وفي شباط/فبراير اتخذت تدابير اولية لمنع اغراق السوق بالدجاج الاميركي، بلغت 105,4% من سعر البيع لبعض الشركات.

 

وازدادت في السنوات الاخيرة النزاعات التجارية بين الصين وكبار شركائها التجاريين، كالولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، وادت الى تحقيقات او تدابير لمنع اغراق الاسواق ومكافحة الدعم في عدد من القطاعات، عندما لم تكن ترفع الى المنظمة العالمية للتجارة.

 

اميركا: تقليد البضائع بلغ حدا غير مقبول

وبالمقابل قالت الولايات المتحدة في تقرير ان تقليد البضائع في الصين لا يزال عند حد "غير مقبول"، مشيرة الى ان الصين هي البلد الاقل دفاعا عن حقوق الملكية الفكرية.

 

وجاءت الصين على راس لائحة الدول التي تحتل الاولوية في المراقبة، في تقرير اعدته اجهزة ممثل التجارة الدولية.

 

وقال التقرير ان "المستوى العام لسرقة حقوق الملكية الفكرية يظل غير مقبول" في هذا البلد وهو الشريك التجاري الثاني للولايات المتحدة.

 

واشار التقرير الى ان 79 بالمئة من السلع المقلدة المصادرة على الحدود الاميركية في 2009، صنعت في الصين مع تسجيل "تراجع طفيف مقارنة بالعام 2008 الذي بلغت فيه النسبة 81 بالمئة".

 

واوضحت واشنطن ان "الاطار القانوني الذي يتيح احترام هذه الحقوق في الصين يظل غير فعال بشكل كبير وغير رادع". بحسب فرانس برس.

 

واشار التقرير الى ان "الانتهاك الواسع لحقوق الملكية الفكرية لا يزال يطال مجموعة واسعة من المنتجات والعلامات (التجارية) وتكنولوجيات تنتمي الى قطاعات مختلفة".

 

واورد التقرير بين القطاعات الاشد تأثرا بالتقليد الصيني، السينما والموسيقى والنشر والعاب الفيديو والنسيج والاحذية الرياضية والبلاط والكيمياء والتجهيزات الكهربائية وتكنولوجيات الاعلام، وذلك "ضمن العديد من القطاعات الاخرى".

 

واشار التقرير ايضا الى ان الصين تفرض قيودا على الاستيراد "من شأنها عرقلة او تأخير دخول بعض السلع الاجنبية المرتكزة على حقوق الملكية".

 

وتطرق التقرير الى رغبة بكين بتشجيع "الابتكار المحلي" من خلال توجيه يفرض على المرشحين لدخول اسواقها العامة، ابراز "وثيقة" تثبت استخدامهم للتكنولوجيا الصينية في ستة قطاعات منها المعلوماتية والاتصالات والطاقة.

 

وابدت واشنطن "قلقها من تنامي السياسات التي من شأنها ان تلحق الضرر باصحاب حقوق الملكية الاميركيين"، داعية الى الغاء هذا الاجراء المعمول به منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

 

الصين لن ترضخ للضغوط بشأن اليوان

من جانب آخر كرر نائب وزير التجارة الصيني فو شيينغ في ليبرفيل ان بلاده "لن ترضخ للضغوط الخارجية" في موضوع عملتها اليوان.

 

وقال فو خلال مؤتمر صحافي في احد فنادق العاصمة الغابونية في حضور العديد من السفراء "لا يمكننا ان نرضخ للضغوط الخارجية (...) سنواصل النهج الذي اعتمدناه وفق ظروفنا (الاقتصادية) الفعلية". واعتبر ان "لا رابط بين نمو التجارة الخارجية (الصينية) واعادة النظر في سعر صرف اليوان".

 

وهزأ المسؤول الصيني باعضاء مجلس الشيوخ الاميركي الذين يبحثون الملف من دون ان يسميهم، لافتا الى ان "النواب" ليسوا "خبراء اقتصاديين". بحسب فرانس برس.

 

ويعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان سعر صرف اليوان ضعيف جدا بالنسبة الى الدولار الاميركي ما يعطي افضلية للصادرات الصينية. وقال اوباما اخيرا "من المهم ان تعكس اسعار الصرف قيمة السوق ولا تعطي اولوية لبلد على حساب اخر". ورد مساعد وزير الخارجية الصيني شو تيانكاي على اوباما مؤكدا ان الصين لن ترضخ "للضغوط".

 

ويبدو ان بكين تنتظر نهوضا فعليا للنشاط الاقتصادي العالمي قبل ان تعيد النظر في سعر صرف عملتها من دون ان ينعكس ذلك سلبا على صادراتها.

 

مصادر التوتر بين الصين واميركاوفيما يلي مصادر التوتر الرئيسية بحسب رويترز:

 

العملة والديون:

تشكو الولايات المتحدة من أن الصين تبقى عملتها (اليوان) أقل من قيمتها بشكل مصطنع الامر الذي يساعد المصدرين الصينيين بصورة غير عادلة.

 

وربطت الصين بصورة غير رسمية اليوان بالدولار منذ منتصف 2008. وارتفع اليوان مقابل سلة من العملات الرئيسية هذا العام مقتفيا أثر قوة الدولار.

 

وتقول بكين ان استقرار العملة ساعد الانتعاش الاقتصادي العالمي. وقال مسؤول كبير هذا الاسبوع ان الصين تريد "مناقشات هادئة" بشأن قضايا سعر الصرف وان الضغوط العلنية لن تسفر الا عن تأجيل اتخاذ أي خطوات بشأن اليوان.

 

وتنتاب الحكومة الصينية مخاوف بشأن السياسة الاقتصادية الاميركية. وتخشى من تاكل قيمة احتياطياتها من الدولار اذا ما أقدمت الادارة الاميركية على اصدار سندات بكمية هائلة لتمويل برنامج التحفيز الاقتصادي.

 

والصين أكبر حائز في العالم لسندات الخزانة الاميركية بقيمة تصل الى 895.2 مليار دولار واشترت المزيد من السندات في مارس أذار لاول مرة منذ سبعة شهور.

 

ومن المستبعد أن تجازف واشنطن باتخاذ خطوات تهدد المشتريات الصينية الهائلة للسندات الاميركية وتمويلها للعجز الاميركي.

 

التجارة والاستثمار:

تراكمت الخلافات بشأن اجراءات مكافحة الاغراق وغيرها من الخلافات التجارية بسرعة منذ تفجرت الازمة الاقتصادية العالمية في 2008 ومع ذلك سارعت الحكومتان بشجب سياسات الحماية التجارية.

 

وتتركز النزاعات على كل شيء من اطارات السيارات ومنتجات الصلب والدواجن الى الرسوم الصينية على صادرات المعادن الخام ومخاوف الجودة المتعلقة بالمنتجات الغذائية ولعب الاطفال الصينية وغيرها من البضائع والتي يعتبرها المنتجون الصينيون شكلا من الحماية.

 

وتشكو الشركات الاميركية التي تستثمر في الصين من سرقة حقوق الملكية الفكرية وغموض اللوائح التنظيمية والفساد والمزايا غير العادلة التي يتمتع بها المنافسون المحليون.

 

ويقول مسؤولون اميركيون انهم قلقون على نحو خاص بشأن جوانب من برنامج الصين "للابتكار الاصلي" الذي يهدف للترويج للتكنولوجيا المحلية التي يقولون انها تضع العوائق أمام شركات التكنولوجيا المتقدمة الاجنبية التي تسعى للفوز بعقود توريد محلية.

 

وتشكو الصين من عوائق الاستثمار على الجانب الاميركي وتستشهد بمنع الاستثمارات في الموارد لاسباب تتعلق بالامن القومي.

 

وفي 2009 بلغ اجمالي حجم الصادرات الاميركية للصين 77.4 مليار دولار لكنها لا تقارن بنحو 220.8 مليار دولار هي حجم صادرات الصين للولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لبكين. وأدى تراجع الطلب الاميركي بسبب الازمة المالية الى تقليل الفجوة التجارية.

 

وفي فبراير شباط عبر رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو عن أمله في احتواء الخلافات التجارية وقال ان بلاده لا تتعمد تحقيق فائض تجاري مع الولايات المتحدة.

 

التبت وتايوان:

يجري الزعيم الروحي المنفي للتبت الدلاي لاما زيارات متكررة للولايات المتحدة والتقي بالرئيس الاميركي باراك أوباما بالبيت الابيض في فبراير شباط مما أثار استنكار بكين التي تعتبر الدلاي لاما معارضا.

 

واتهمت بكين أوباما بالحاق الضرر بالعلاقات من خلال الاجتماع بالزعيم الروحي للتبت وقالت ان مسألة اصلاح العلاقات في ملعب واشنطن. وتساور بكين المخاوف من أن تسعى مناطق التبت ذات العرقية المختلفة للاستقلال وتقتطع سدس اراضي البلاد.

 

كما تظل تايوان مثارا للخلاف. فقد هددت الصين بفرض عقوبات على الشركات التي تنتج الاسلحة أو الطائرات والتي تشارك في صفقة أسلحة اميركية مزمعة لتايوان بقيمة 6.4 مليار دولار.

 

ولم تستبعد الصين مطلقا استخدام القوة لاستعادة السيطرة على تايوان التي تعتبرها جزءا لا يتجزأ من أراضيها. وتقول الولايات المتحدة انها ملزمة بموجب القانون الاميركي بمساعدة الجزيرة في الدفاع عن نفسها.

 

ولم تنفذ الصين بعد تهديداتها بشأن فرض العقوبات وسمحت مؤخرا لحاملة طائرات اميركية بزيارة هونج كونج. لكن بكين قالت انها ستقلص التعاون العسكري اظهارا لغضبها.

 

التأثير الدبلوماسي والنفوذ العسكري:

مع تحول الصين الى ثالث أكبر قوة اقتصادية في العالم تنامى نفوذها لاسيما في اسيا وافريقيا.

 

كما أنها تقوم بتحديث جيشها وامكاناتها الفضائية وتقول واشنطن انه ينبغي لبكين أن تكون أكثر صراحة فيما يتعلق بانفاقها العسكري ونواياها الاستراتيجية.

 

وتخشى بكين من القوة العسكرية العالمية للولايات المتحدة. وفجرت الدوريات الاميركية في مياه تعتبرها الصين منطقة حصرية حوادث محدودة العام الماضي. وفي 2001 أجبرت طائرة تجسس اميركية على الهبوط في الصين بعد مواجهة مع مقاتلة صينية.

 

ومع ذلك تتعاون الصين والولايات المتحدة في اطار محادثات تهدف الى اقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي. وتريد واشنطن من الصين أن تمارس قدرا أكبر من الضغوط على بيونجيانج وأيضا ايران بشأن أنشطتهما النووية.

 

الحريات الخاصة بالانترنت:

كان أداء شركات الانترنت الاميركية ضعيفا في الصين التي تفرض رقابة على المحتوى وتمنع الكثير من المواقع الاجنبية ومن بينها مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة تويتر Twitter وفيسبوك Facebook ويوتيوب Youtube.

 

وفي مارس أذار أغلقت شركة جوجل Google بوابتها الناطقة بالصينية في الدولة الام وبدأت عمليات تحويل مسار عمليات البحث الى موقعها في هونج كونج بعد معاناة من هجمات الكترونية متطورة قالت ان مصدرها الصين.

 

ومؤخرا أصبحت الولايات المتحدة أكثر حدة في معارضة الرقابة التي تفرضها الحكومات الاخرى على الانترنت لكنها قالت ان العلاقات الثنائية "ناضجة بما يكفي" لمعالجة الخلافات اذ انها تتناول قضايا المصلحة المشتركة.

*النباء

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان