ولاندري ماهو الظلم الذي اقترفه اهل الديار الطيبون في البحرين، حتى كتب عليهم القدر، ان يعيشوا تحت وطأة حكم حفنة من lالمتجبرين الذين باعوا انفسهم وكرامتهم لاسيادهم في اميركا واسرائيل، لقاء الحفاظ على الكرسي، واستقووا بشرار الناس طبعا واخلاقا وطائفية وحقدا في شبه الجزيرة العربية، للامعان في التنكيل باهلنا البحرينيين المؤمنين نساء ورجالا واطفالا وتعذيبهم ومطاردتهم وسجنهم تحت يافطة (قوات درع الجزيرة).
الواضح ان آل خليفة بممارساتهم التعسفية وضربهم الاعراف والمواثيق العالمية عرض الحائط على مسمع ومرآى ادعياء الشرعية الدولية، والمتشدقين بحقوق الانسان والقيم الحضارية يكشفون عن دورهم الوظيفي المناط بهم، لاجهاض الثورة الشعبية التحررية في البحرين التي لم يكن ذنبها سوى انها قامت في بلد يعج بالقواعد والقوات الغربية ومحكوم بأجندة واشنطن والرياض واولوياتهما المعادية للصحوة الاسلامية المعاصرة وتجلياتها التغييرية الباهرة.
وازاء ذلك يتعين على اصحاب القرار في المنامة ان يدركوا خطورة تنفيذ هذه الوظيفة النيابية، على مستوى تأزيم الاوضاع وسوقها في نهاية المطاف نحو الانفجار في البحرين وربما في منطقة الخليج الفارسي، وفي مثل هذه الحالة على آل خليفة واولياء نعمهم من آل سعود ان يمنعوا العواقب الوخيمة لاستمرار العسف والاحتلال في البلاد، دفعا لما هو افظع.
ان المنطقة وبسبب التدخلات السياسية والعسكرية الغربية في شؤونها، تقف اليوم على كف عفريت، وان مسؤولية حماية الامن الاقليمي الشامل تفرض على بلدان العالم الاسلامي وبالاخص دول حوض الخليج الفارسي، قطع الطريق امام استهدافات الناتو والعدو الصهيوني في الشرق الاوسط.
وفي مثل هذا الظرف ينبغي للنظام الخليفي التعامل يأقصى درجات الوعي والحكمة والاتزان مع قضايا الشعب البحريني، قبل ان يطفح الكيل وتنفلت الامور من عقالها، ولئلا تتطور الاوضاع الى تلمس خيارات وحلول اخرى من اجل رفع الحيف والقهر عنه، ومنها ربما حمايته من آلة القمع والاضطهاد.
*حميد حلمي زادة