ولفت كاتب المقال جوناثان ستيل الى إن "حرب العراق قد انتهت بإعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما سحب كافة القوات بحلول نهاية العام الجاري ولكن الإعلان الهام طغت عليه أنباء مقتل القذافي وإعلان تحرير ليبيا"، مضيفا أن "الرئيس الاميركي باراك أوباما قال إنه اتخذ قراره للوفاء بوعده أثناء حملته الانتخابية لإنهاء الحرب على الرغم من انه كان يدعم جهود وزارة الدفاع "البنتاغون" لابرام اتفاق مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للحفاظ على قواعد أمريكية وبضعة آلاف من الجنود لأجل غير مسمى".
واشار الى أن "هذه المحادثات انهارت بسبب إصرار نواب البرلمان من الكتلة الصدرية وغيرهم على أن تخضع القوات الأميركية للقانون العراقي إذا استمرت في البلاد وهو ما ترفضه واشنطن التي تصر على حصول جنودها على حصانة قانونية وترفض محاكمتهم أمام محاكم أجنبية"، معتبرا ان "هذه القضية لها حساسية كبيرة لا سيما بعد مقتل العديد من المدنيين على يد الجنود الأميركيين أضف إلى ذلك فضيحة سجن أبو غريب وتعذيب السجناء العراقيين".
ورأى الكاتب أن "الانسحاب الكامل للقوات يمثل هزيمة كاملة لمشروع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في العراق وخطة ما يطلق عليهم المحافظون الجدد استخدام الغزو لتحويل العراق إلى دولة ديمقراطية موالية للغرب تحوي قواعد أميركية بغرض زيادة الضغوط على سورية وإيران" حسب قول الغارديان.