وقد شكل فشل أجهزة الشاباك والموساد بتحديد مكان إحتجاز شاليط علامة فارقة في تاريخ المقاومة الفلسطينية على الرغم من الإغتيالات والإعتقالات المتعددة في صفوف كوادر ونواب حركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة والحروب المتعددة التي خاضها كيان الإحتلال ضد القطاع ،والتي كان أكثرها وحشية حرب ما سمي الرصاص المصبوب أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009 والذي إستعملت فيه مختلف أنواع الأسلحة الأميركية المتطورة بما في ذلك الأسلحة الفوسفورية والكيماوية المحرمة دوليا .
المراقبون قالوا أن الصفقة ما كانت لتنجز بالشكل الذي تمت به لولا الصحوة والثورات التي تشهدها المنطقة العربية والتحول الذي شهدته مصر بعد خلع حسني مبارك، ولولا ثبات المفاوض الفلسطيني وصبره ومقاومته للضغوط الدولية والعربية التي مورست عليه ، إضافة إلى إستخلاص مفاوضي حماس العبر من تجارب حزب الله لبنان في مفاوضاته غير المباشرة مع الكيان الإسرائيلي والتي نجح خلالها بتحرير جميع الأسرى اللبنانيين وبعض العرب بإستثاء أسيرين لا يزال مصيرهما مجهولا ً لعدم توفر معلومات يقينية حولهما .
حماس وعلى لسان أكثر من قيادي سياسي وميداني فيها، أعلنت أنها مستمرة في النضال من أجل تحرير باقي الأسرى الفلسطينيين وبكل الوسائل المتاحة .
أما رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد حاول التخفيف من وطأة الصفقة بقوله أن إتمامها تم كي لا يلقى شاليط مصير الطيار رون آراد الذي وقع في الأسر بعد ان أسقطت طائرته عام 1986وإختفت آثاره منذ العام 1988 ، وفي محاولة لطمأنة مواطني كيانه هدد بقتل أ, إعتقال من من يعود من المحررين لخيار مقاومة الإحتلال .