شرع بعض الصحفيين المصريين الموالين للنظام الحاكم في مصر مؤخرا، نشر مقالات تنتقد سياسة التعتيم الاعلامي التي تنتهجها ادارات الاقمار الاصطناعية بوقفها بث قناة العالم.
وقد نشر موقع (شباب مصر) الموالي للنظام المصري يوم الثلاثاء مقالا تحت عنوان (حين تتلاشى الحريات الفضائية ..) بقلم الصحفي أبو طالب البوحية، انتقد فيه بعض إدارات الأقمار الفضائية العربية بقطعها بث قناة العالم الاخبارية، ما يدل على ان كيفية التعاطي الاعلامي من قبل إدارات الأقمار الاصطناعية كـ "عرب سايت" و"نايل سايت" مع هذا الموضوع كان ولا يزال تعاطيا سياسيا بحتا.
وقال البوحية في مقاله: ان هذه الإدارات باتت (ترفع شعار تكميم الآخر فضائياً تماشياً مع تكميمه ارضياً بالطبع، وخير مثال على ذلك ما تواجهه قناة العالم الإخبارية.
وعبر البوحية عن رأيه في قناة العالم قائلا: فأنني أجدها وسيلة إعلامية مرئية عربية وتمثل في الكثير من الأحيان صوت مجموعة من الناس العرب على مختلف توجهاتهم الدينية والانتمائية السياسية يعيشون على ارض العرب ويشربون من شواطئ وبحار العرب ويأكلون من خيرات أرضهم العربية، بل ولهم من الرصيد الإنساني البطولي في الدفاع عن انتمائهم العربي وعن أرضهم ما يفوق الكثير مما نلتمسه في تاريخ أصحاب هذه الأقمار وقائدي فكرها المنغلق.
واضاف: ومن هنا فأن التبجح بالأسباب الغير الحقيقية للمنع تكون أسوأ من فكرة المنع أساسا، حيث نسمع من التهم المسببة للمنع أن (العالم) تدعم الإرهاب في غزة وجنوب لبنان أو ذات توجه يعمل على بث الأفكار والمشاهد التي من شانها أن تمزق وحدة المجتمع العربي أو تسيء إلى تاريخه او من يعتبر أن فضائية العالم (صوت إقليمي ذو مكائد ودسائس).
وقال البوحية: وان رجعنا إلى كل هذه التهم فأننا سنجد دون توخي لحذر أو قياس خوف من وقع في خلل واختلال أن العمل على دعم لبنان وغزة والتمسك بفلسطين العربية يكفي لأن تكون هذه القناة مدللة الأقمار العربية والإسلامية.
وتساءل قائلا: أليس قضية فلسطين وتحرير الأرض العربية من كل محتل أو غازٍ أو محتال هي قضايا العرب اجمع ومن خلفهم المسلمين؟، وما يسيء أكثر إلى أصحاب رأي المنع والتضييق والحجب أنهم يتعاملون على خلفية النظر بعين واحدة، أليس هناك من القنوات الفضائية (العربية) باتت تسمي التدخلات الأجنبية في القرار العربي وفي الأرض العربية مجرد تفاهمات واقتراحات، بل وتغاضت عن تسمية الاحتلال بالاحتلال وقوى الاستعمار الجديد بالاستعمار فاتخذت من تسميات (التحالف) و(دولة إسرائيل) يافطة كبيرة محفورة كوشم أصفر على صدور أصحاب هذه القنوات؟
واضاف: لكنني كمواطن عربي ومتابع أعلامي للحراك الفضائي لن اقبل أصلا رغم كل ذاك بإغلاق هذه القنوات.
ووجه البوحية تساؤلاته للادارات العربية التي ترعى هذه الاقمار الاصطناعية قائلا: ويبقى السؤال لهؤلاء كم تودون أن تبقوا خارج العالم؟ وان كان بتصوركم أنكم اليوم تحت حماية قوى كبيرة تدعم زورا الحرية وتمجد التحرر والدمقرطة فأنكم ستكونون يوما ورقة سوداء فارغة من المضمون غير صالحة للكتابة أو القراءة أو حتى لعمل مثلث لتعليم الأطفال شكلا هندسيا.
وختم البوحية قوله: كإعلام فضائي عربي الخطوة الصحيحة نحو المضي بمجتمعاتنا لتقبل الآخر واحترامه ودعم تواجده كشريك أساس وفعال هو أن نكون ذوي وعي بأدوار الجميع وان كانوا على خلاف توجهاتنا ورؤانا لان صاحب الحق وحده من يغلب أخر الأمر مكبلاً كان أم حراً طليق.