وجاء في القرار ان البلدان الخمسة عشر الاعضاء في مجلس الامن "تدين بشدة الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان من قبل السلطات اليمنية كالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين المسالمين".
ودعا مجلس الامن الدولي صالح الى الوفاء بوعده وتوقيع خطة مجلس التعاون لاتاحة الانتقال السلمي للسلطة "من دون اي تاخير".
وقال صالح انه يوافق على الخطة ولكنه رفض التوقيع عليها.
وعبر المجلس عن اسفه حيال وفاة مئات الاشخاص خصوصا من المدنيين بمن فيهم نساء واطفال.
وهذا القرار الذي تقدمت به فرنسا والمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا، يحض كل مجموعات المعارضة على الانخراط في لعب دور بناء" وصولا الى حل سياسي.
وعلى رغم اشهر من الاحتجاجات والضغوط الدولية والاقليمية، لا يزال الرئيس صالح الموجود في الحكم منذ 33 عاما والمتهم بممارسة الفساد والسعي للتوريث السياسي يرفض التنحي ويتهرب من التوقيع على الخطة المكتوبة الصادرة عن دول مجلس التعاون والتي تنص على انتقال سلمي للسلطة.
وادى قمع الاحتجاجات التي انطلقت في كانون الثاني/يناير الى سقوط ما لا يقل عن 861 قتيلا و25 الف جريح. ولم يتفق مجلس الامن قبل اليوم الا على اصدار بيانين يدينان القمع في البلاد، وهما يحملان ثقلا دبلوماسيا اقل وطأة من القرار.
وكانت توكل كرمان الحائزة جائزة نوبل للسلام خارج مجلس الامن الدولي وقد ناشدت الدول الكبرى ممارسة الضغوط على صالح.
وقالت قبل الاجتماع ان "الانظمة الاستبدادية في طريقها الى الزوال، لقد انتهى امرها".
واعتبرت كرمان ان القرار يشكل بداية جيدة الا انه كان بالامكان ان يكون اكثر شدة. وقالت "هذا لا يكفي. عليهم ان يناقشوا كيفية ازاحة صالح والطريقة التي يمكن فيها تسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية".
واضافت كرمان "نعتقد ان القرار لم يعالج مسالة المسؤولية والعفو"، رافضة اي فكرة للعفو عن صالح.
وقالت للصحافيين "نرفض كل عمليات القتل. نريد فقط محاكمة عادلة له. الثورة الشعبية ستطيح بصالح بطريقة سلمية. صالح وابناؤه سيحصلون على محاكمة عادلة".
واشار السفير البريطاني لدى الامم المتحدة مارك ليال غرانت امام الصحافيين الى ان هذا القرار هو الاول حول اليمن. وقال "التصويت على هذا القرار يعكس القلق الدولي العميق".
واعتبر السفير الالماني في الامم المتحدة بيتر ويتيغ من جانبه ان هذا القرار يمثل "رسالة سياسية واضحة جدا". وقال "انها دعوة للرئيس صالح الى التنحي عن الحكم فورا".
وفي باريس، دعت وزارة الخارجية الفرنسية على لسان مساعد المتحدث باسمها رومان نادال الرئيس صالح الى "الاستماع الى الرسالة القوية من المجتمع الدولي (...) من خلال البدء فورا بعملية نقل سلمي كامل للسلطة للرد على تطلعات الشعب اليمني والسماح بتدعيم ركائز يمن مستقر وامن وموحد وديموقراطي".
واضاف نادال في بيان ان "فرنسا تشيد بادانة مجلس الامن لانتهاك حقوق الانسان وتدعو الى انهاء العنف فضلا عن البدء بانتقال سياسي"، موضحا ان مجلس الامن طلب تقريرا من الامين العام للامم المتحدة خلال ثلاثين يوما حول تنفيذ القرار.